الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٣٢ - المتن
و بأخرى مذ قد دعا زكريا * * * ربه دعوة له أخفاها
أو ما قال: «رب هب لي وليا» * * * و جميع الورى وعت معناها
أم هما في الأنام غير نبيي * * * ن لهم و النبوة ادعياها
و الكتاب المجيد أعرب عن أن * * * هما من إلهه انتحلاها
أنصفوني فإنني ابنته دو * * * ن رجالاتكم و كل نساها
و إذا ما أبيتم غير هضمي * * * من مضلّين بلغتي انتزعاها
حكمي اللّه و الخصيم أبي و السج * * * ن نار ترون حرّ اصطلاها
فأصرّوا و استكبروا استكبارا * * * كالسكارى و لم يعوا دعواها
جرّعوها من الجفا غصصا قد * * * أوردتها بوردهنّ رداها
يا أخلّاي فأعجبوا من نفوس * * * بذلت جهدها بمحض جفاها
لم يفد وعظها بهم و هي فيهم * * * شابهت بعلها تقى و أباها
المصادر:
فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص ١١٥.
٧٠
المتن:
قال الشيخ إبراهيم المبارك في رثاء أهل البيت (عليهم السلام) و مصائب الزهراء (عليها السلام):
و أحمد إن سنّ الشريعة للهدى * * * أ ليس بهذا للشريعة يستضا
معاشر سوء لا ينيب لربه * * * منافقهم إلا إذا هو أعرضا
أطاع الهوى في كل ما هو عامل * * * و أخلص للشيطان حتى تمحّضا
فجاء لبيت الوحي في من أطاعه * * * و حرّشهم أن يحرقوه و حرّضا
و أغراهم لا أرشد اللّه أمرهم * * * و هدّ قواهم أجمعين و هيّضا
فأقحمهم من غير إذن قد اقتضى * * * دخولهم ما يعلم اللّه ما اقتضى