الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣١ - المتن
المصادر:
١. توضيح الدلائل (مخطوط): ص ٣٢٩، على ما في الإحقاق.
٢. إحقاق الحق: ج ٢٥ ص ٤٥، عن توضيح الدلائل.
١٦
المتن:
عن كعب الأحبار أنه قال:
مرضت فاطمة (عليها السلام)، فجاء علي (عليه السلام) إلى منزلها فقال: يا فاطمة! ما يريد قلبك من حلاوات الدنيا؟ فقالت: يا علي، أشتهي رمّانا. فتفكّر ساعة لأنه ما كان معه شيء. ثم قام و ذهب إلى السوق و استقرض درهما و اشترى به رمّانة فرجع إليها. فرأى شخصا مريضا مطروحا على قارعة الطريق، فوقف علي (عليه السلام) فقال له: ما يريد قلبك يا شيخ؟
فقال: يا علي، خمسة أيام هنا و أنا مطروح، و مرّ الناس عليّ و لم يلتفت أحد إليّ، يريد قلبي رمّانا.
فتفكّر في نفسه ساعة فقال لنفسه: اشتريت رمّانة واحدة لأجل فاطمة (عليها السلام)، فإن أعطيتها لهذا السائل بقيت فاطمة (عليها السلام) محرومة، و إن لم أعطه خالفت قوله تعالى: «وَ أَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ» [١]، و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «لا تردّوا السائل و لو كان على فرس». فكسر الرمانة فأطعم الشيخ، فعوفي في الساعة و عوفيت فاطمة (عليها السلام)، و جاء علي (عليه السلام) و هو مستحي.
فلما رأته فاطمة (عليها السلام) قامت إليه و ضمّته إلى صدرها، فقالت: أما أنك مغموم! فو عزة اللّه تعالى و جلاله أنك لما أطعمت ذلك الشيخ الرمانة زال عن قلبي اشتهاء الرمان. ففرح علي (عليه السلام) بكلامها.
[١] سورة الضحى: الآية ١٠.