الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥١ - المتن
٤. في ناسخ الحديث و منسوخه: حدثنا عبد اللّه بن محمد البغوي، قال: حدثنا علي بن مسلم [١]، حدثنا نوح بن يزيد، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ... [٢].
٤٦
المتن:
عن أم جعفر:
إن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) قالت: يا أسماء، إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء؛ إنه لطرح على المرأة الثوب فيصفها. فقالت أسماء: يا بنت رسول اللّه، أ لا أريك شيئا رأيته بالحبشة. فدعت بجرائد رطبة فحنّتها، ثم طرحت عليها ثوبا. فقالت فاطمة (عليها السلام):
ما أحسن هذا و أجمله، لا تعرف به المرأة من الرجل، فإذا أنا متّ فغسّليني أنت و علي (عليه السلام) و لا يدخل عليّ أحد.
فلما توفّيت، جاءت عائشة تدخل، فقالت أسماء: لا تدخلي. فشكت إلى أبي بكر قالت: إن هذه الخثعمية تحول بيننا و بين بنت رسول اللّه و قد جعلت لها مثل هودج العروس.
فجاء أبو بكر فوقف على الباب فقال: يا أسماء! ما حملك على أن منعت أزواج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يدخلن على بنت رسول اللّه و جعلت لها مثل العروس؟ فقالت: أمرتني أن لا يدخل عليها أحد، و أريتها هذا الذي صنعت و هي حيّة، فأمرتني أن أصنع ذلك لها.
قال أبو بكر: اصنعي ما أمرتك. ثم انصرف، و غسّلها علي (عليه السلام) و أسماء.
خرّجه أبو عمر، و خرج الدولابي معناه مختصرا، و ذكر أنها لما أرتها النعش تبسّمت، و ما رؤيت متبسّمة- يعني بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله)- إلى يومئذ. و خرج الدولابي أيضا أن الوصية كانت إلى علي (عليه السلام) بأن يغسّلها، و يجوز أن تكون أوصت إلى كل واحد منهما.
[١] كلمتان لا يقرأ.
[٢] كلمتان لا يقرأ.