الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١١٩ - المتن
الشهيدة الزهراء (عليها السلام)، من أنواع الجور و الظلم و الجنايات؛ بل كانت السلطة الأموية- عليهم اللعنة- تزرع بذر التشكيك و الترديد في وقوع تلك الظلامات، و تستبعد تحققها و تسعى لإنكارها و جحودها، خوفا من الافتضاح و سترا على التقمّص و الاغتصاب و تخلّصا من تبعات هذا الاعتراف.
و قال اللّه تبارك و تعالى: «وَ مَكَرُوا وَ مَكَرَ اللَّهُ وَ اللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ» [١]، و قال عزّ من قائل:
«إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ» [٢]، و قال عز و جل: «يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ» [٣].
و نستغفر اللّه تبارك و تعالى و نستميح ساحة مولاتنا الصديقة الزهراء (عليها السلام) عذرا من نقل بعض ما جرى من أنواع الظلم و الجور و العدوان، و كذلك شرح انتهاك حرمتها الإلهية المقدسة المعصومة الطاهرة، حال حياتها (عليها السلام) و بعد استشهادها من قبل الظلمة و الأعداء عليهم اللعنة.
و نستغفره عز و جل- ثانيا- نستميحها (عليها السلام) مرة أخرى عفوا من درج الألفاظ النابية التي تجاسر عليها (عليها السلام) بها الأعداء- عليهم اللعنة-، و من نقل تلك الكلمات و الجملات في كتابنا هذا.
و إنما ذكرنا ما جرى عليها (عليها السلام) من أنواع الظلامات و أشرنا إلى ما وقع عليها من انواع الجنايات، كما جاء ذلك في كتب السيرة و المصادر التاريخية من دون تغيير أو تصرف أو تبديل من قبلنا في نقلها.
و لا يدّعى مؤلف هذا التأليف بأنه ذكر جميع الأحاديث و الأخبار في الأبواب المناسبة لها و تحت العناوين التي تليقها.
[١] سورة آل عمران: الآية ٥٤.
[٢] سورة الفجر: الآية ١٤.
[٣] سورة التوبة: الآية ٣٢.