الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٢٠ - المتن
و يعترف بداية بأنه قد لم يذكر بعض الأخبار و الأحاديث المناسبة لموضوع هذا التأليف في أبوابها غفلة و سهوا و خطاء منه، إذ الإنسان محل الخطأ و السهو و النسيان و العصمة مخصوصة بأهلها؛ عليهم صلوات الرحمن.
المصادر:
جزاء أعداء الصديقة الشهيدة (عليها السلام): ج ٢ ص ٩.
٥٨
المتن:
عن جابر بن عبد اللّه:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مرضه الذي قبض فيه لفاطمة (عليها السلام): يا بنيّة، بأبي أنت و أمي، أرسلي إلى بعلك فادعيه لي. فقالت فاطمة (عليها السلام) للحسن (عليه السلام): انطلق إلى أبيك فقل له: إن جدي يدعوك. فانطلق إليه الحسن (عليه السلام) فدعاه، فأقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) حتى دخل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فاطمة (عليها السلام) عنده و هي تقول: وا كرباه لكربك يا أبتاه. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
لا كرب على أبيك بعد اليوم يا فاطمة، إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لا يشقّ عليه الجيب و لا يخمش عليه الوجه و لا يدعى عليه بالويل، و لكن قولي كما قال أبوك على إبراهيم: تدمع العين و قد يوجع القلب و لا نقول ما يسخط الرب، و إنا بك يا إبراهيم لمحزونون؛ و لو عاش إبراهيم لكان نبيا.
ثم قال: يا علي ادن مني، فدنا منه فقال: ادخل أذنك في فمي، ففعل فقال: يا أخي، أ لم تسمع قول اللّه عز و جل في كتابه: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ»؟ [١] قال: بلى يا رسول اللّه. قال: هم أنت و شيعتك؛ تجيئون غرّا محجّلين شباعا مرويّين.
[١] سورة البيّنة: الآية ٧.