المغازي - الواقدي - الصفحة ١١٠٦ - حجّة الوداع
(١) عبّاس رضى اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: إلى الشّعب! قال: و هو شعب الإذخر يسار الطريق بين المأزمين، و لم يصلّ.
قال: فحدّثنى ابن أبى ذئب، عن الزّهرىّ، عن سالم، عن ابن عمر، أنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )صلّى المغرب و العشاء بالمزدلفة بإقامة، و لم يسبّح بينهما، و لا على إثر واحدة منهما.
قال: فحدّثنى ابن أبى سبرة، عن يحيى بن شبل، عن أبى جعفر، قال: صلّاهما [١] رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )بأذان و إقامتين.
قالوا: و نزل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )قريبا من النار- و النار على قزح، و هو الجبل، و هو المشعر الحرام- فلمّا كان فى السّحر أذن لمن استأذنه من أهل الضّعف من الذّرّيّة و النساء.
قال: حدّثنى أفلح بن حميد، عن القاسم، عن عائشة رضى اللّه عنها، أنّ سودة بنت ربيعة استأذنت النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )فى التقدّم من جمع قبل حطمة [٢] الناس، و كانت امرأة ثبطة [٣]، فأذن لها و حبس نساءه حتى دفعن بدفعه حين أصبح. قالت عائشة رضى اللّه عنها: فلأن أكون استأذنت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )كما استأذنته سودة أحبّ إلىّ من مفروج به.
قال: فحدّثنى ابن أبى سبرة، عن إسحاق بن عبد اللّه، عن عمران ابن أبى أنس، عن أمّه، قالت: تقدّمت مع سودة زوج النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )فى حجته فرمينا قبل الفجر.
قال: فحدثني ابن أبى ذئب، عن شعبة، عن ابن عبّاس رضى اللّه
[١] فى الأصل: «صلاها».
[٢] أى قبل أن يزدحموا و يحطم بعضهم بعضا. (النهاية، ج ١، ص ٢٣٧).
[٣] امرأة ثبطة: ثقيلة بطيئة، من التثبيط. (النهاية، ج ١، ص ١٢٥).