المغازي - الواقدي - الصفحة ١٠٩٢ - حجّة الوداع
(١) مكّة صلّى بهم رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )ركعتين، ثم سلّم، ثم قال:
أتمّوا صلاتكم يا أهل مكّة، فإنا سفر! و قد اختلف علينا فيما أهلّ به صلّى اللّه عليه.
قال: فحدّثنى ابن أبى طوالة، عن حبيب بن عبد الرحمن، عن محمود ابن لبيد، عن أبى طلحة، أنّ النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )قرن مع حجّته عمرة.
قال: و حدّثنى مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة زوج النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )قالت، قلت: يا رسول اللّه، تأمر الناس أن يحلّموا و لم تحلّ أنت من عمرتك؟ قال: إنى لبّدت رأسى، و قلّدت هديي، فلا أحلّ حتى أنحر هديي.
حدّثنى معمر، عن الزّهرىّ، عن محمّد بن عبد اللّه بن نوفل بن الحارث، عن سعد بن أبى وقّاص، و معمر، عن الزّهرىّ، عن سالم، عن ابن عمر: قالا: أهلّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )بالعمرة و ساق الهدى.
قال: فحدّثنى مالك بن أنس، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضى اللّه عنها، قالت: أفرد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )الحجّ، فكان هذا الأمر الذي أخذ به أهل المدينة و ثبت عندهم. قالت عائشة: و أصبح رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )يوم الأحد بملل، ثم راح فتعشّى بشرف السّيّالة، و صلّى بالشّرف المغرب و العشاء، و صلّى الصبح بعرق الظّبية بين الرّوحاء و السّيّالة- و هو دون الرّوحاء، فى المسجد الذي عن يمين الطريق. ثم نزل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )الرّوحاء، فإذا بحمار عقير، فذكر للنبيّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )فقيل: يا رسول اللّه، هذا حمار عقير. قال: دعوه حتى يأتى صاحبه. فجاء النّهدىّ و هو صاحبه فأهداه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، فأمر به رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )أبا بكر