المغازي - الواقدي - الصفحة ١٠٢٤ - ذكر ما نزل من القرآن فى غزوة تبوك
(١) عسى أن تحتقب من بنات الأصفر.
فقال: يا محمّد، قد علم قومي أنه ليس أحد أعجب بالنساء منّى، فلا تفتنّى بهنّ! يقول اللّه عزّ و جلّ: أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا [١] لتخلّفه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم. إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ [٢] يقول: غنيمة و سلامة، الذين تخلّفوا و استأذنوك، وَ إِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ البلاء و الشدّة، يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ. قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا [٣] يقول: إلّا ما كان فى أمّ الكتاب. قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ [٤] الغنيمة أو الشهادة. قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ [٥] كان رجال من المنافقين من ذى الطَّوْل يُظهرون النفقة إذا رآهم الناس ليبلغ النبىّ صلّى اللّه عليه و سلّم، و يدرأون بذلك عن أنفسهم القتل. يقول اللّه تعالى: وَ ما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ [٦] إلى قوله عزّ و جلّ: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا [٧] يقول: يكون عليهم بيّنة لأن ما أكلوا منها أكلوه على نفاق، و ما أنفقوا فإنما هو رياء. وَ لا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ [٨] و هم البكّاؤون و هم سبعة، أبو ليلى المازنىّ، و سلمة بن صخر المازنىّ، و ثعلبة بن غنمة الأسلمىّ، و علبة بن زيد الحارثىّ، و العرباض بن سارية السّلمىّ من بنى سليم، و عبد اللّه بن عمرو المزنىّ، و سالم بن عمير العمرىّ، رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ [٩] يعنى مع النساء، الجدّ بن قيس. وَ مِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ
[١] سورة ٩ التوبة ٤٩
[٢] سورة ٩ التوبة ٥٠
[٣] سورة ٩ التوبة ٥١
[٤] سورة ٩ التوبة ٥٢
[٥] سورة ٩ التوبة ٥٣
[٦] سورة ٩ التوبة ٥٤
[٧] سورة ٩ التوبة ٥٥
[٨] سورة ٩ التوبة ٩٢
[٩] سورة ٩ التوبة ٩٣