المغازي - الواقدي - الصفحة ١١٠٧ - حجّة الوداع
(١) عنه، أنّه كان يقول: بعثنا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )مع أهله فرموا الجمرة مع الفجر.
قال: فحدّثنى جبير بن زيد، عن أبى جعفر، قال: لما برق الفجر، صلّى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )الصبح، ثم ركب على راحلته القصواء، ثم وقف على قزح. و كان أهل الجاهليّة لا يدفعون من جمع حتى تطلع الشمس على ثبير، و يقولون: أشرق ثبير، كيما نغير! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: إنّ قريشا خالفت عهد إبراهيم! فدفع قبل طلوع الشمس، و قال: هذا الموقف، و كلّ المزدلفة موقف!
قال: و حدّثنى ابن أبى سبرة، عن عمر بن عطاء، عن عكرمة، عن ابن عباس رضى اللّه عنه، قال: جمع من أقصى المأزمين إلى القرن الذي خلف وادي محسّر.
قال: فحدثني الثّورىّ، عن ابن الزّبير، عن جابر أنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )أوضع فى وادي محسّر.
قال: فحدّثنى أبو مروان، عن إسحاق بن عبد اللّه، عن أبان بن صالح، أنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )حمل حصى العقبة من المزدلفة.
قال: حدّثنى الثّورى، عن أيمن بن نائل، قال: سمعت قدامة ابن عبد اللّه الكلابىّ يقول: رأيت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )يرمى جمرة العقبة يوم النحر على ناقة صهباء، لا ضرب، و لا طرد، و لا إليك إليك [١].
قال: فحدّثنى ابن أبى سبرة، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن مجاهد، عن أبى معمر عبد اللّه بن شخيرة، عن ابن مسعود، أنّ النبىّ
[١] قال ابن الأثير: هو كما يقال: الطريق الطريق، و يفعل بين يدي الأمراء، و معناه:
تنح و أبعد. و تكريره للتأكيد. (النهاية، ج ١، ص ٤٠).