المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٣٠٥ - ارشاد
فاسدة لفساد جزئها، إلى ان قال: ثم اعلم انى لم اقف علي نص عن اهل البيت بابطال الصلاة و انما هو شيء ذهب اليه المشايخ الثلاثة منا و اتباعهم. و قال: في الفرع الاول: لو جهل الغصب لم تبطل الصلاة لارتفاع النهى. و قال في مكان المصلى: لا تصح الصلاة في مكان مغصوب مع العلم بالغصبية اختيارا و هو مذهب الثلاثة و اتباعهم، لنا صلاة منهى عنها، و النهى يدل علي فساد المنهى. لا يقال: هذا باطل بالوضوء في المكان المغصوب و بازالة عين النجاسة بالماء المغصوب و بان النهى يدل علي الفساد حيث يكون النهى متناولا لنفس العبادة و ليس في صورة النزاع كذلك بل النهى متناول لعارض خارج عن ماهية الصلاة فلا يكون مبطلا، لانا نقول: الفرق بين الوضوء في المكان و الصلاة فيه ان الكون بالمكان ليس جزء من الوضوء و لا شرطا فيه و ليس كذلك الصلاة، فان القيام جزء من الصلاة و هو منهى عنه لأنّه استقلال في المكان المنهى عن الاستقلال فيه، و كذا السجود فاذا بطل القيام و السجود و هما ركنان بطلت الصلاة. إلى ان قال: اذا ثبت هذا كان البطلان تابعا للنهى فلا يتحقق مع عدم العلم بالغصب، فخرج من هذا الجاهل و المضطر.
و قال الشهيد في «الذكري»: و خامسها المغصوب فتبطل الصلاة فيه مع العلم بالغصب عند جميع الاصحاب، لتحقق النهى المفسد للعبادة، و لاشتمال العبادة علي قبيح فلا يكون مأمورا بها. ثم نقل كلام المعتبر و العلامة إلى ان قال: أمّا لو جهل الغصبية فلا تحريم و لا ابطال لعدم توجه النهى هنا، و قال في مكان المصلى ايضا ما يشبه ذلك.
و عن المحقق النراقى (قدّس سرّه) في «المستند» عند بيان شرائط اللباس و بيان عدم جواز الصلاة في المغصوب و بطلانها فيه ناسبا له إلى الاكثر بل الاجماع الاستدلال لذلك بالمروي في «تحف العقول» و «بشارة المصطفى» عن علي (عليه السّلام) قال للكميل: «انظر فيما تصلى و علي ما تصلى ان لم يكن من وجهه و حله فلا قبول» [١] و بان الحركات الواقعة الحاصلة بالركوع و السجود و القيام و الجلوس تصرفات في المغصوب منهى عنها و كل منها اجزاء للصلاة
[١]. بحار الانوار، ج ٧٤، الباب ١٥، ص ٤١٧؛ بحار الانوار، ج ٨٠، ص ٢٨٤؛ تحف العقول، ص ١٧٤.