المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٤٧٩ - الفصل الحادي عشر في حكم الاستثناء المتعقب بحمل متعددة
الفصل الحادي عشر: في حكم الاستثناء المتعقب بحمل متعددة
هل الاستثناء المتعقب للجمل المتعددة يرجع إلى الكل أو الأخير فقط أو لا ظهور له في شيء منهما؟ فيه خلاف بعد الاتفاق علي رجوعه إلى الأخيرة علي اي حال لكونه القدر المتيقن، و الظاهر أيضا عدم الخلاف في امكان رجوعه إلى الكل و صلاحيته لذلك من دون احتياج إلى ما رتبه صاحب «المعالم» (قدّس سرّه)، فإنّه مع صحته علي ذلك المبنى ايضا ليس الكلام منحصرا في الاستثناء بالحروف، بل قد يستثنى بسوى و غير و امثالها من الأسماء.
و علي اي حال ذهب في «الكفاية» إلى الأخير و قال: إنّه لا ظهور لها في الرجوع الى الجميع أو خصوص الأخيرة و ان كان الرجوع اليها متيقنا علي كل تقدير. نعم غير الأخيرة من الجمل أيضا لا يكون ظاهرا في العموم، لاكتنافه بما يصلح للقرينة فلا يكون معه ظاهرا فيه، و لا بدّ في ذلك المورد من الرجوع إلى الاصول. اللهم إلّا ان يقال بحجية اصالة الحقيقة تعبدا لا من باب الظهور، فيكون المرجع عليه اصالة العموم إذا كان وضعيا لا إذا كان بالاطلاق و مقدمات الحكمة، فإنّه لا يكاد يتم تلك المقدمات مع صلوح الاستثناء للرجوع إلى الجميع، فتأمل انتهى.
و حاصله ان اكتناف الكلام بما يصلح للبيانية مانع عن تمامية مقدمات الحكمة، و بمثل