المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٤٧٣ - الفصل الثامن في ثمرة البحث عن عموم الخطابات و عدمه
و الفرق بين الثمرتين ان الاولى انما هى في احتمال إرادة خلاف الظاهر من اللفظ تقييدا كان أو غيره لاتكائه علي قرينة حالية أو مقالية، و أمّا الثانية فيختص باحتمال التقييد فقط كما لا يخفى.
و اورد عليه في «الكفاية» بإمكان اثبات الاتّحاد و عدم دخل ما كان البالغ الآن فاقدا له مما كان المشافهون واجدين له باطلاق الخطاب اليهم من دون التقييد به، و كونهم كذلك لا يوجب صحة الاطلاق مع إرادة المقيد منه فيما يمكن ان يتطرق اليه الفقدان و ان صح فيما لا يتطرق اليه. انتهى.
و فيه: ان القيد المحتمل و ان كان مما يمكن فيه تطرق العدم عقلا إلّا أنّه لا ينافي صحة الاطلاق مع إرادة المقيد منه لو كان الآمر عالما بانهم واجدون له ابدا، كما لو علم ذلك بالغيب فان السكوت عنه لا ينافي غرضه، و ذلك كاحتمال تقيده بحضور الحجة مثلا.
و التحقيق ان يقال: ان المراد من الاتّحاد في الصنف فيما يحكم عليه بالاشتراك اجماعا ان كان مما لا فرق بينهما أصلا في إحدى الخصوصيات المحتملة دخلها في الحكم، فلا يحتاج حينئذ إلى الاجماع علي الاشتراك بل يحكم العقل به، فلا بد من كون معقد الاجماع سوي ذلك مما يحتمل معه عدم الاشتراك عقلا بان كان بينهما اختلاف ما يحتمل كونه دخيلا في الحكم. و ذلك إمّا هو الاختلافات الذاتية بين الاشخاص بحيث يحتمل أنّه كان في ذواتهم ما يقتضى ذلك الحكم و كان مقيدا به و ليس فينا، كما يحتمل ان ما خوطب به السلمان مثلا كان مخصوصا به كخصائص النبى (صلّى اللّه عليه و آله) لما كان فيه من خصوصياته الذاتية، و إمّا اختلاف فيما يعرض علي الذات لا الذاتيات كوجودهم في تلك الزمان و حضور الحجة و امثالها. و الاجماع علي الاشتراك انما هو في القسم الاول لما احرز فيه من اتحاد الصنف و عدم اشتراطه بالاتحاد في الذاتيات دون الأخير لعدم احراز اتحاد الصنف و قيد قيدوا به.
فبذلك عرفت ظهور الثمرة في هذا القسم اي الاختلاف في الاعراض و لكنه انما يبتنى علي عدم كون الغائبين و المعدومين مقصودين بالافهام بعد عدم كونهم مخاطبين له و إلّا