المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٢٢٥ - تحقيق
الاول و مجيئه في المثال الثانى لكن المولى لما تخيل كونه محبا له أو تخيل عدم مجيء زيد لا يتعلق ارادته بالقتل و الاكرام و لا يأمر العبد بهما فإنّه لا إشكال في وجوب القتل و وجوب الاكرام و لو لم يفعل استحق العقوبة و كان كمثل امره المولى بفعل و خالفه، و مثال ذلك في العرفيات كثير، و من ذلك ينشأ الكلام فيما ذكروه و من كفاية اذن الفحوي في التصرفات و عدم كفاية الاذن الصريح فيما اذا علم ان اذنه مشروط بشرط غير متحصل و انما توهم المالك تحقق الشرط و تحصله فاذن و لو علم بذلك لما يكاد يرضى بشيء من التصرفات و تفصيل الكلام موكول إلى محل آخر و اكثار الامثلة موجب للتطويل.
و الغرض من هذا المختصر ان الشرط في الحقيقة في جميع اقسامه هو نفس الامور الخارجية و هو الدخيل في الارادة و البعث واقعا بحيث يدور الارادة مدارها وجودا و عدما من دون دخل لحاظها في ذلك، غاية الامر أنّه لما لم يكن الشيء متعلقا للارادة إلّا اذا تصوّره الامر و علم فائدته كان لحاظها محتاجا اليه لاجل ذلك لكنه ليس بحديث اشتراط الارادة بنفس اللحاظ من حيث هو بل اخذه انما يكون كاخذ العلم الطريقى من حيث إرادة الملحوظ الّذي هو الشرط الواقعى، و لاجل ذلك قالوا في بيان العلل الغائية هى الّتي كان لحاظها متقدما علي المعلول و وجودها متأخرا عنه فإنّه يفيد ان العلة هى نفس الامر الخارجيّ الّذي يترتب وجوده علي وجود المعلول، فالانصاف عدم خلو هذا الجواب عن الاعتساف.
تحقيق
و الصواب ان يقال: إنّه لا إشكال في ان الشيء ربما لا يكون بنفسه حسنا و ذا مصلحة موجبة لتعلق الارادة به و البعث اليه و لكن كان بملاحظة وجود شيء آخر كذلك و من الواضح أنّه كما يصير الشيء حسنا ذا مصلحة بملاحظة وجود شيء مقارنا لوجوده كذلك يصير في بعض الموارد ذا مصلحة بملاحظة وجود شيء آخر قبله أو بعده بحيث لو لا وجود هذا الشيء في ظرفه لما كان يتصف ذلك بالحسن و المصلحة ابدا من دون فرق