الفردوس الأعلى - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣٧ - مسألة مهمة و هي مسألة الفرق بين الحقوق و الأحكام
حاجة إلى إحراز رضا المالك أو إذنه، بل تجد عامة المسلمين يصلون و يمرون في تلك الأراضي التي يعلمون بأنّ لها مالكا مخصوصا، و يتوضئون و يشربون من تلك الأنهار و لا يخطر ببال أحدهم رضا المالك و عدمه، و إذا خطر ببال أحدهم لا يعتني و لا يتوقف عن أكثر أنحاء التصرفات، كالنزول و التظليل و ضرب الخيام إلى غير ذلك، و قد اختلفت كلمات الأعلام في مدرك ذلك، و وجه صحته مع قضاء تلك القاعدة المحكمة شرعا و عقلا بحرمته، و فساد العبادة معه.
فعن صاحب المستند [١] على ما يخطر ببالي أنه قال: بأنّ القدر المتيقن
[١] -المولى أحمد ابن العلامة المولى مهدي النراقي، العلامة الفقيه العارف الجامع للمعقول و المنقول، من أعاظم الفقهاء و مشاهيرهم في القرن الثالث عشر، صاحب المؤلفات الثمينة في مختلف العلوم، منها مستند الشيعة في الفقه، و معراج السعادة بالفارسية في الأخلاق، و عوائد الأيام، و الخزائن و غير ذلك، و قد نسج في الخزائن على منوال والده في كتابه مشكلات العلوم، و لم يكن قدّس سرّه فقيها محضا، بل كان له إلماما بالفنون، و له في الأدب و الشعر و التأريخ و الرد على الأديان الباطلة خطوات شاسعة، و ديوان شعره بالفارسية يسمى «طاقديس» ، و قد برز إلى عالم المطبوعات، و هو غير ديوانه الفارسي الكبير. أنظر إلى فهرست مؤلفاته في «ريحانة الأدب» بالفارسية، لأستاذنا العلامة ميرزا محمد علي المدرس التبريزي: ج ٤/ص ١٨٤ ط. طهران، و يروي عنه تلميذه الشيخ الإمام الأنصاري قدّس سرّه، و رأيت نسخة إجازة روايته له بأصفهان عند بعض الأصدقاء.
و يروي الشيخ المترجم له عن العلامة الطباطبائي بحر العلوم، و عن والده العلامة الشهير، و عن الشيخ الأكبر كاشف الغطاء، و عن العلامة المتبحر ميرزا محمد مهدي الشهرستاني، كما أن جدنا العالم الرباني ميرزا محمد مهدي القاضي الطباطبائي المتوفى (١٢٤١) هـ أيضا يروي عن أستاذه و سميه ميرزا الشهرستاني المذكور.
توفي المترجم له سنة (١٢٤٤) هـ، و دفن بالنجف الأشرف في الصحن الشريف العلوي.