الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٣٠٣ - البيان الظنّي
حصول الغاية- أي اليقين- فلا يبقى موضوع للاستصحاب [١] فتأمّل [٢].
و أمّا ما أفاد من أنّه لا بدّ من ملاحظة الاصول المثبتة بالنسبة إلى جميع المحتملات مطلقا؛ ففيه: أنّه إذا فرض أنّ المعلوم الإجمالي الكبير- و هو العلم بثبوت التكاليف في ظرف الانسداد- يقتضي الاحتياط في جميع المحتملات، إلّا أنّ ذلك لمّا يوجب العسر فلا بدّ من مخالفة بعضها الّتي تكون جملة منها في الأخبار المثبتة المعلوم ذلك بالعلم الإجمالي أيضا.
و لذلك يتشكّل علم إجمالي صغير فيها، و جملة منها في [الأخبار] النافية، و المفروض أنّها ليست الاولى بمقدار يوجب انحلال العلم الكبير، فيدور الأمر عند الاضطرار بمخالفة بعض أطراف ذاك المعلوم بين أن يخالف بعض الاصول المثبتة الّتي تكون موافقة للأخبار أو مخالفة غيرها من الاصول النافية، فلا ترجيح لسائر الأمارات على الاصول بتعيّنها للمخالفة، و ذلك لأنّ اقتضاء العلم الإجمالي للتنجيز و لزوم الاحتياط في أطرافه لا فرق بين مصاديقه.
فلا يقال: إنّ العلم الإجمالي في دائرة الأخبار المثبتة يقتضي تعيّن الرجوع إلى الاصول المثبتة و يكتفى بالاصول الّتي موافقة للاحتياط، مثل ما يجري في المتباينين و الأقلّ و الأكثر الارتباطيّين بناء على كون المرجع في مثله الاحتياط
[١] و غيره من الاصول الشرعيّة، لأنّ العلم الإجمالي بتخصّص جملة من الاستصحاب غير معلومة يوجب سقوط الجميع عن الاعتبار، فتدبّر! «منه (رحمه اللّه)».
[٢] قد أشار إلى سقوط الاستصحاب عن المرجعيّة عند حدوث العلم الإجمالي بالأمارات المخالفة له، الشيخ أيضا عند الجواب و الإيراد الرابع على كلام الفصول في الثلاثة الاول، و إن أنكر ذلك في «الكفاية» بما بيّنه، فراجع! «منه (رحمه اللّه)». حاشية كتاب فرائد الاصول:
٨١، كفاية الاصول: ٣١٥ و ٣١٦، الفصول الغرويّة: ٢٧٧.