رسالة في النفس و بقائها و معادها - ابن سينا - الصفحة ١٤ - فى تحقيق المخطوط
٩٥- رسالة فى النفس [١]
و لاستكمال هذا البحث من جميع أطرافه نذكر أن المطبوع من الكتب النفسية لابن سينا أربع رسائل، هى «مبحث عن القوى النفسانية [٢]» المعروفة بهدية الرئيس للأمير، و رسالة صغيرة فى «معرفة النفس الناطقة و أحوالها [٣]»، و ثالثة أصغر منها عنوانها «رسالة فى الكلام على النفس الناطقة [٤]»، و رابعة عنوانها «فى السعادة و الحجج العشرة على أن النفس الإنسانية جوهر [٥]». و يتضح من النظر فى هذه الرسائل المطبوعة أن عناوينها جميعا ليست من وضع ابن سينا. فالرسالة الأولى- و هى التى ألفها الشيخ فى بدء حياته و هو فى سن الشباب للأمير نوح بن منصور- جعل لها ناشرها خلاف العنوانين اللذين ذكرناهما، عنوانا ثالثا هو: «كتاب فى النفس على سنة الاختصار و مقتضى طريقة المنطقيين». و لعل للرسالة عنوانا آخر هو الّذي ذكره ابن أبى أصيبعة فقال: «مقالة فى النفس تعرف بالفصول» ذلك لأن ابن سينا بعد خطبة الكتاب- و هى خطبة طويلة- يقول: «و جعلت الكتاب فصولا عشرة». فهذا التحديد يجعلنا نميل إلى الاعتقاد أن رسالة القوى النفسانية هى الرسالة التى يذكر ابن أبى أصيبعة أنها تعرف بالفصول. و مع ذلك فابن سينا فى «أحوال النفس» يذكر بعد الخطبة أيضا قوله: «فلذلك تنقسم هذه الرسالة إلى فصول» و لكنه لم يبين عددها كما فعل فى الرسالة السابقة. مهما يكن من شيء فنحن بإزاء رسالتين كبيرتين تحتويان فصولا كثيرة، و هما بحسب ما جاء فى عيون الأنباء «مقالة فى النفس تعرف بالفصول» و الثانية «رسالة فى القوى النفسية و إدراكاتها» فإذا اعتبرنا الثانية هى التى نشرت بعنوان «مبحث القوى النفسانية» فالأولى هى رسالة «أحوال النفس».
[١] يوجد مخطوط آخر للشهرزورى بمكتبة جامعة فؤاد رقم ٢٣٠٠٥، و هو الّذي بهامشه نكت الكاشى، و لكنه لم يذكر قائمة كتب ابن سينا.
[٢] مطبعة المعارف بالقاهرة. نشر المستشرق فنديك ١٣٢٥ ه.
[٣] نشرها ثابت الفندى، مطبعة الاعتماد، القاهرة.
[٤] نشرها أحمد فؤاد الأهوانى فى عدد مجلة الكتاب الخاص بابن سينا ابريل ١٩٥٢.
[٥] حيدر أباد ١٣٥٣ ه.