رسالة في النفس و بقائها و معادها - ابن سينا - الصفحة ١٢٧ - الفصل الخامس عشر فى سعادتها و شقاوتها بعد الفراق
الفصل الخامس عشر فى سعادتها و شقاوتها بعد الفراق [١]
يجب أن تعلم أنّ المعاد منه ما هو مقبول من الشرع [٢] و لا سبيل إلى إثباته إلا من طريق الشريعة [٣]، و تصديق خبر النبوة، و هو الّذي للبدن عند البعث. و خيرات البدن و شروره معلومة لا تحتاج إلى أن [٤] تعلم [٥]. و قد بسطت الشريعة الحقة [٦] التى أتانا بها سيدنا و مولانا نبينا [٧] [٨] محمد صلى اللّه عليه و سلم حال السعادة و الشقاوة التى بحسب البدن؛ و منه ما هو مدرك بالعقل و القياس البرهانى و قد صدقته النبوة، و هو السعادة و الشقاوة البالغتان [٩] اللتان للأنفس [١٠]. إلا أنّ الأفهام [١١] تقصر عنها، لما نوضح من العلل.
و الحكماء الإلهيون [١٢] رغبتهم فى إصابة هذه السعادة أعظم من رغبتهم فى إصابة السعادة البدنية [١٣] [١٤]، بل كأنهم لا يلتفتون إلى ذلك [١٥]، و إن أعطوه [١٦]، و لا يستعظمونه [١٧] بجنب [١٨] هذه السعادة
[١] فى ... الفراق: ساقط من س.
[٢] من الشرع: من صاحب الشرع عليه الصلوات و التحية و السلام س.
[٣] الشريعة: الشرع نفسه س.
[٤] أن ساقطة من ه
[٥] تعلم:+ ذلك س
[٦] الحقة: ساقطة من ه
[٧] سيدنا و مولانا نبينا: ساقطة من ه.
[٨] نبينا: ساقطة من-، ح.
[٩] البالغتان: الثابتتان-.
[١٠] للأنفس: للنفس ح
[١١] الأفهام: الأوهام س،-.
[١٢] الإلهيون:+ ليس ه
[١٣] أعظم ... البدنية: ساقطة من ه
[١٤] البدنية:
الدنيوية ح
[١٥] ذلك: تلك-
[١٦] أعطوه: أعطوها س، ه،-
[١٧] يستعظمونه: يستعملونه-، ه؛ يستعظمونها س،-
[١٨] بجنب: فى جنب-.