رسالة في النفس و بقائها و معادها - ابن سينا - الصفحة ١٢٤ - الفصل الرابع عشر فى زكاء النفس
طبيعيا فى البدن الّذي لكل نفس؛ فإنّ الصورة الإرادية التى ترتسم فى النفس [١] يتبعها ضرورة [٢] شكل فيسرى إلى الأعضاء [٣]، و تحريك غير طبيعى، و ميل غير غريزى، تذعن لها الطبيعة.
و الصورة الجوفية التى ترتسم فى الخيال يحدث عنها فى البدن مزاج من غير استحالة عن تخيل [٤] طبيعى شبيه بنفسه.
و الصورة الغضبية التى ترتسم فى الخيال يحدث عنها [٥] فى البدن مزاج آخر من غير استحالة عن تخيل شبيه.
و الصورة المعشوقة عند القوة الشهوانية إذا لمحت فى الخيال حدث عنها [٦] مزاج يحدث ريحا عن المادة الرطبة فى البدن، و يحدده إلى العضو الموضوع آلة للفعل [٧] الشهوانى، حتى تستعد لذلك الشأن [٨]. و ليست طبيعة البدن إلا من عنصر العالم. و لو لا [٩] أنّ هذه الطباع [١٠] موجودة فى جوهر العنصر، لما وجد فى هذا البدن. و لا [١١] ننكر أن يكون من القوى النفسانية ما هو أقوى فعلا و تأثيرا من أنفسنا نحن، حتى لا يقتصر فعلها فى [١٢] المادة التى رسم لها و هو بدنها [١٣]، بل إذا شاءت أحدثت فى مادة العالم ما يتصور بأسباب [١٤] فى نفسها؛ و ليس يكون مبدأ ذلك
[١] النفس: الخيال ه.
[٢] ضرورة: صورة ح
[٣] إلى الأعضاء: للأعضاء ح.
[٤] تخيل: مخيل-.
[٥] عنها: منها ح، س.
[٦] عنها: منها ح، س.
[٧] للفعل: الفعل-.
[٨] الشأن: البيان س
[٩] و لو لا: و لو-
[١٠] الطباع: الطبائع ح.
[١١] و لا: فلا س.
[١٢] فى: عن ح
[١٣] بدنها: بذاتها ح، س.
[١٤] بأسباب: ساقطة من-، س؛ فعلها ه.