الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ١٥١ - الفصل السابع في تعريف أحوال طبقات الناس بعد الموت و تحقيق النشأة الثانية
يعبدونه، و الى العالم الأعلى و الى وصول كماله إليه؛ و اللذة الجليلة [١] عند ذلك، و الشقاوة الأخروية [٢] عند ضد ذلك.
و كما [٣] أن تلك السعادة عظيمة جدا، فكذلك الشقاوة التي تقابلها أليمة جدا؛ و لأن النفس [في البدن لم تكن كالصورة في المادة، فليس جوهر البدن] [٤] هو الحائل بينه و بين تلك السعادة، بل الآثار [٥] و الهيئات المتقررة فيه عن البدن.
فإذا ثبتت الهيآت البدنية كالشهوة و الغضب و الرغبة [٦] في غير المرغوب فيه [٧] من الأمور الدنيوية [في النفس] [٨] و رسخت، و فارقت البدن و هي فيه ثابتة، كانت مانعة عن الاستكمال الحقيقي و السعادة الحقيقة [٩]، و تكون كأنها بعد في البدن.
و إليه أشار [١٠] الرامزون من الحكماء بالتناسخ، و لا سبيل [١١] الى الانتفاء [١٢] عن ذلك إلا بالعدالة. فإن المعتدل قد سلب عنه الطرفان جميعا و بقي جوهره خاليا عن الطبيعتين معا؛ فليس [١٣] المعتدل في الحر و البرد الا الذي لم يسخن و لم يبرد البتة واحدا في المعنى، و لهذا أمروا [١٤] بالعدالة.
[١] ط: الجلية.
[٢] ب: الآخرية.
[٣] ط: و كماله.
[٤] ط:- [].
[٥] ط، د: الايثار.
[٦] ب، د:+ عنه.
[٧] ن:- فيه.
[٨] ط:- [].
[٩] ب، ن، د: العقبوية.
[١٠] ط: إشارة.
[١١] ط:+ [الا سبيل].
[١٢] د: الارتقاء.
[١٣] ط: و ليس.
[١٤] ط، ب: أمر