الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ١٠٧ - الفصل الثالث في مناقضة الآراء الباطلة فيه
فعلى [١] الأول، [أي أن] [٢] كانت المادة الحاضرة [٣] حالة الموت فقط، وجب أن يبعث المجذوع و المسلوخ [٤] و المقطوع يده في سبيل اللّه على صورته تلك، و هذا قبيح عندهم.
و ان بعثت [٥] جميع أجزائه التي كانت [٦] أجزاء له مدة عمره، وجب [من ذلك] [٧] ان [يكون جسده واحدا] [٨] بعينه يبعث يدا و رأسا و كبدا و قلبا، و ذلك [لا يصح لأن] [٩] الثابت أن الأجزاء العضوية دائما [١٠] ينتقل [١١] بعضها إلى بعض في الاغتذاء؛ و يغتذي بعضها من فضل غداء البعض؛ و وجب أن يكون الانسان المغتذي من الناس [١٢]- في البلاد التي يحكى أن غذاء الناس فيها الناس- اذا نشأ من الغذاء الإنساني أن لا يبعث لأن جوهره من أجزاء جوهر [١٣] غيره؛ و تلك الأجزاء تبعث في غيره أو يبعث هو، و [١٤] تضيع اجزاء غيره فلا يبعث ...
[فإن أجبت بأن المعاد انما هو بالأجزاء الأصلية و هي الباقية من أول العمر إلى آخره، لا جميع الأجزاء على الاطلاق، و هذا الجزء فضلة [١٥] في الانسان ان أكل [١٦]، فلا يجب اعادة فواضل المكلف؛ ثم
[١] ب، ن:- فعلى.
[٢] ن: [فإن].
[٣] ط:- الحاضرة.
[٤] ط، د:- المسلوخ؛ ن: المصلوم.
[٥] ن، د: بعث.
[٦] د: كان.
[٧] ب:- [من ذلك].
[٨] ب: [لا يكون جزء]؛ د: (جسد واحد).
[٩] ب، ن: [لان الصحيح].
[١٠] ب:- دائما.
[١١] ن: يعقل.
[١٢] ن، د: الإنسان.
[١٣] ب:- جوهر.
[١٤] ب:- و.
[١٥] ط، ب، ن: فضل.
[١٦] د: أكله.