الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ٩٨ - الفصل الثالث في مناقضة الآراء الباطلة فيه
داخلة فيه، و لا بحيث تصح الإشارة اليه أنه [١] هناك [٢]- ممتنع القاؤه إلى الجمهور. و لو ألقي هذا على الصورة الى العرب العاربة أو [٣] العبرانيين و الأجلاف، لتسارعوا الى العناد و اتفقوا [٤] على أن الإيمان المدعو إليه ايمان معدوم أصلا. و لهذا ورد التوراة [٥] تشبيها كله، ثم [٦] لم يرد في القرآن [٧] من الاشارة الى هذا الأمر المهم شيء، و لا أتى بصريح ما يحتاج إليه من التوحيد بيان مفصل، بل أتى بعضه على سبيل التشبيه [٨] في الظاهر، و بعضه [تنزيها مطلقا عاما] [٩] جدا لا تخصيص و لا تفسير له. و أما [أخبار التشبيه] [١٠] فأكثر من أن تحصى، و لكن القوم [١١] لا يقبلوها [١٢].
و اذا كان الأمر في التوحيد هكذا، فكيف فيما هو بعده من الأمور الاعتقادية. و لبعض الناس أن يقولوا أن للعرب توسعا [١٣] في الكلام و مجازا، و أن [ألفاظ التشبيه] [١٤] مثل اليد و الوجه و الاتيان في ظلل
[١] ط، ب، د: أنها.
[٢] وضعنا الجملة بين خطين لطولها، و للتنبيه بأن «ممتنع» الواردة بعد الجملة مباشرة، هي خبر «ان» في «ان التحقيق ...».
[٣] ط، ب، د: و.
[٤] ن: و اتقوا.
[٥] وردت «التورية» في جميع النسخ، و قد التبست قراءتها على سليمان دنيا فاجتهد و استبدلها بكلمة «التوحيد». و مع امكانية ايراد «التوحيد» و اتفاقها مع سياق المعنى، إلا أن كلمة التوراة، و من ثم ورود القرآن بعدها، تتفق مع السياق أيضا. اضافة إلى أنه ورد ذكر الكتاب العبراني و تشبيهه الصرف ص ٦٨ ب.
[٦] ط:- ثم.
[٧] ن: الفرقان.
[٨] ن: التشبه.
[٩] ن: [تنزيه مطلق عام].
[١٠] ن، ب: [الاخبار التشبيهية].
[١١] ن:+ أن.
[١٢] ط، ب، ن: يقبلوه.
[١٣] ط: وسعا.
[١٤] ن، ب: [الألفاظ التشبيهية].