الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ١٤٠ - الفصل الخامس في إثبات استغناء النفس في القوام عن البدن
يكن [١] يمكن الحس [٢] أن يحس بآلته، و ان كان [٣] محسوس الجوهر، و لا إحساسه و لا [٤] ذاته،.
و أيضا لو كانت النفس الناطقة قائمة في المادة لكان [٥] تكرر [٦] المعقولات الشاقة عليها، القوية في بابها، العظيمة التأثير بعظم تأثيرها في المادة، يضعفها [٧] و يكلها؛ كما أن [٨] المبصرات القوية تكل البصر بل تذهب به و المسموعات القوية كذلك للسمع [٩].
و ليس الأمر كذلك في النفس [١٠] الناطقة، بل كلما تكررت [١١] عليها و تكثرت [١٢] المعقولات القوية ازدادت قوة.
و أيضا لو كانت النفس الناطقة قائمة في المادة لكان المعقول القوي الوارد عليها لا يدرك في أثره [١٣] المعقول الضعيف لاستيلاء تأثير القوي على المادة، كما أن العين لا تبصر بعد النور القوي الأشياء الخفية، و الأذن لا يسمع بعد الصراخ و الصوت القوي الأصوات الخفية.
و أما النفس الناطقة فإنها كلما عقلت معقولا قويا ازدادت قوة على تعقل الضعيف أثره.
و أيضا لو كانت النفس الناطقة [١٤] قائمة في المادة لكانت
[١] ط:- يكن.
[٢] ط، ب، ن:- الحس.
[٣] د: و لمن.
[٤] ب:- لا.
[٥] وردت «لكانت» في كافة النسخ و الأصح لكان.
[٦] ط: تقرر.
[٧] ط: فيضعفها.
[٨] ط، ب، ن:- أن.
[٩] ط:- للسمع.
[١٠] ط، ن، د:- النفس.
[١١] ب، ن، تكرر.
[١٢] ن: و تكثر.
[١٣] ط: أثر.
[١٤] ط:- الناطقة ..