الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ٤٥ - ه- الكفار في جهنم
د- حيوانات جهنم
لا تكفي نار جهنم و أوارها لعذاب الكفار، انما تسلط عليهم الأفاعي و العقارب التي تلدغهم و تزيد في عذابهم: «ان في النار حيات كأمثال أعناق البخت تلسع احداهن اللسعة فيجد حرها سبعين خريفا، و ان في النار عقارب كأمثال البغال الموكفة تلسع احداهن اللسعة فيجد حموتها أربعين سنة» [٥٩].
ه- الكفار في جهنم
بشاعة الكفار في جهنم و نتنهم أقبح من أن يتصور. «فلو أن رجلا من أهل النار خرج الى الدنيا لمات أهل الدنيا من وحشة منظره و نتن ريحه» [٦٠].
طعامهم الزقوم الذي «لو أن قطرة منه قطرت في دار الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم» [٦١]. و أنتن من ذلك كله شراب جهنم الذي هو الغساق: «لو أن دلوا من غساق يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا» [٦٢].
اضافة الى كل ذلك، هناك السلاسل و الأغلال التي ينوء بحملها الكافرون، و التي تمطر عليهم مطرا، «ينشئ اللّه سحابة سوداء مظلمة فيقال: يا أهل النار، أي شيء تطلبون؟ فيذكرون سحابة الدنيا فيقولون: يا ربنا الشراب. فتمطرهم أغلالا تزيد في أغلالهم و سلاسلا تزيد في سلاسلهم و جمرا تلتهب عليهم» [٦٣]، و كأن كل
[٥٩] نفسه، ص ٢٥١، رقم ٥٢٩٢.
[٦٠] نفسه، ص ٢٥٧، رقم ٥٣٠٤.
[٦١] نفسه، ص ٢٥٦ ٥٣٠١.
[٦٢] نفسه، ص ٢٥٤، رقم ٥٢٩٨.
[٦٣] نفسه، ص ٢٤٨، رقم ٥٢٨٧