الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ١٤١ - الفصل الخامس في إثبات استغناء النفس في القوام عن البدن
تضعف بضعف المادة ضرورة؛ و كانت الشيخوخة في جميع الأحوال توهن القوة النطقية [١] كما توهن القوى الحسية و الحركية القائمة في المادة. لكنه في كثير من المشايخ بل في أكثرهم [٢]، إنما تشتد [٣] القوة العقلية عند ضعف البدن [و بعد الأربعين] [٤]، و هو منتهى قوة البدن، و لا سيما عند الستين و قد أخذ البدن في الضعف [٥]؛ فليست النفس الناطقة قائمة في البدن، و أيضا جميع المعقولات؛ فإنها من حيث هي معقولة متحدة، و لا يمكن أن تكون صورة المتحد/ موجودة في جسم البتة، لأن كل جسم متحيز [٦].
وهب [٧] أن [٨] بعض المعقولات المتحد [٩] متكثر الذات، و كثير [١٠] منها كالوحدة و النقطة معان مجردة عن التكثر [١١] و لا يحتمل القسمة، فكيف [يمكن أن] [١٢] تحل المعقولات منها في منقسم يكون له أجزاء و في أجزائه معاني المعقولات، و اجزاء الصورة المعقولة [١٣] موازية لأجزاء جوهر المعقول: إن كان بالكم فبالكم، و إن كان بالمعنى فبالمعنى.
[١] ط: الناطقة.
[٢] ط: أكثر.
[٣] ب، د: تستبين؛ ن: تسير.
[٤] ط، د: [و بعد أربعين].
[٥] قا: النفس ص ١٩٥؛ النجاة ص ١٨٠؛ أحوال النفس ص ٩٣؛ مبحث عن القوى النفسانية، تحقيق فانديك (القاهرة ١٣٢٥) ص ٧٠
[٦] ب: متجزئ؛ ط، د:+ و كل متحيز.
[٧] ط، ب، ذ: وجب.
[٨] ب:- ان.
[٩] ن، د:- المتحد.
[١٠] د: فكثير.
[١١] ب، ن: الكثرة.
[١٢] ب: [ان تكون]؛ ط: [أن يمكن].
[١٣] ب:- المعقولة.