الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ٤٦ - ز- أصحاب جهنم
ذلك لا يكفي، بل «يصب الحميم على رءوسهم فينفذ حتى يخلص الى جوفهم فيسلت ما في جوفهم حتى يمرق من قدميهم و هو الصهر ثم يعاد كما كان» [٦٤].
و لا ينجو أي عضو من العذاب حتى اللسان: «ان الكافر ليسحب لسانه الفرسخ و الفرسخين يتوطؤه الناس» [٦٥].
و- العذاب الروحي
رغم قسوة العذاب و بشاعته، فان العذاب المعنوي لا يقل ايلاما و قسوة، فاضافة الى حرمان الكفار من لقاء ربهم، فهم «يحشرون أمثال الذر في صور الرجال، يغشاهم الذل من كل مكان» [٦٦].
ز- أصحاب جهنم
أصحاب جهنم هم المتكبرون الذين يحشرون يوم القيامة، كما سبق، أمثال الذر في صور الرجال [٦٧]، هم أيضا متبعو الشهوات الذين يقذفون في وادي غي [٦٨]، كذلك هم القراء المراءون، يقذفون في جب الحزن [٦٩]. و من أصحاب جهنم أيضا «مدمن الخمر و قاطع الرحم و المصدق بالسحر» [٧٠]، و صاحب المكس [٧١]، أي الذي يعشر أموال الناس.
و من أصحابها أيضا «الأمير المتسلط و صاحب الثروة التي لا يؤدي حقه و الفقير الفخور» [٧٢].
[٦٤] نفسه، ص ٢٥٢- ٢٥٣، رقم ٥٢٩٦.
[٦٥] نفسه، ص ٢٥٩، رقم ٥٣٠٧.
[٦٦] نفسه، ج ٦، ص ١٧٩، رقم ٥١٤٩.
[٦٧] نفسه، ج ٦، ص ١٧٩، رقم ٥١٥٠.
[٦٨] نفسه، ج ٦، ص ٢٤٣، رقم ٥٢٧٤.
[٦٩] نفسه، ج ٦، ص ٢٤٤، رقم ٥٢٧٦.
[٧٠] نفسه، ج ٦، ص ٢٥٤، رقم ٥٢٩٩.
[٧١] مختصر تذكرة القرطبي، ص ٨٧.
[٧٢] نفسه، ص ٨٧