الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ١٣٤ - الفصل الخامس في إثبات استغناء النفس في القوام عن البدن
النفس، إذ قيل أن وجود النفس في البدن على هذا [١] السبيل، و لا مزاج في غير منقسم، بل لا يلحقها من المزاج شيء البتة غير إضافة مجردة و [٢] موهومة ليست من المعاني الوجودية الثابتة؛ و هي أن يكون طرف جزء من العناصر هو بسيط من ذلك الجسم الذي [٣] فيه النفس. و كما أنه طرف الجسم بالحقيقة فمحموله [٤] طرف بالعرض لمحمول [٥] الجسم، مكمم [٦] بكمية الجسم هذا، و على أن النقطة لها وضع ما و لا وضع للنفس [٧] لا [٨] بالذات و لا بالعرض؛ أعني كما للبياض و الحرارة من جهة ذلك الجسم الذي هو منه و له وضع.
برهان ذلك أن المعاني المعقولة لا أوضاع لها لأنها ان كانت ذات وضع فلا يخلو: إما أن يكون لها الوضع الذي هو قبول الاشارة إليه في جهة أو نسبة الأجزاء بعضها إلى بعض في الجهات، و النقطة ذات وضع بالمعنى المتقدم و [٩] ليست ذات وضع بالمعنى الثاتي.
فإن كانت الصورة المعقولة ذات وضع، [كالنقطة] [١٠]، فهي [١١] نفوس جهات الأشياء أما بالذات، كما للأبعاد، و أما بالعرض كمحمولات الأبعاد. فكل [١٢] صورة معقولة مضافة الذات الى محمول في المادة هو طرفه و هذا خلف.
و إن كانت بالمعنى الثاني كان لها حد من حدود الوضع في الشكل
[١] ط: هذه؛ ن: مما يمكن فليست؛ د:- فليست.
[٢] ب، ن، د:- و.
[٣] ن، د:+ هو.
[٤] ن: محمولة.
[٥] ن: بمحمول.
[٦] ط: فكم.
[٧] ط، ب: النفس.
[٨] ب، ن:- لا.
[٩] ط، ب، ن:- و.
[١٠] ن: كما للنقطة.
[١١] ن: فهو.
[١٢] ب، ن، د: و كل