الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ٣٨ - ه- لذاتها
د- أشجارها
الأشجار في الجنة، لا يحيط الوصف بعظمها و ظلها: «ان في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها» [٢٤]، هذه الأشجار ساقها من الذهب «ما في الجنة شجرة الا و ساقها ذهب» [٢٥].
رغم اشتراك الأشجار في الذهب و العظم، فانها متعددة.
فهناك شجرة الخلد التي وصفها النبي بالسير في ظلها مائة عام، و هناك شجرة طوبى: «قال رجل يا رسول اللّه ما طوبى؟ قال:
شجرة في الجنة مسيرة مائة سنة، ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها» [٢٦]، و اذا كانت تلك طوبى و الخلد، فان سدرة المنتهى أعظم و أكبر: «سدرة المنتهى يسير في ظل الفنن منها الراكب مائة سنة» [٢٧].
ه- لذاتها
أعد لأصحاب الجنة كل ما يشتهونه و يتمنونه، انهم في حياة رغيدة «ان أهل الجنة يأكلون فيها و لا يتفلون و لا يبولون و لا يتغوطون و لا يمتخطون» [٢٨]، و سكناهم القصور و الخيم اللؤلؤية: «ان للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة
[٢٤] صحيح البخاري، ج ٧، ص ٢٠١، صحيح مسلم، ج ٨، ص ١٤٤، حادي الأرواح، ص ١١٣.
[٢٥] حادي الأرواح، ص ١١٤.
[٢٦] نفسه، ص ١١٤.
[٢٧] نفسه، ص ١١٥.
[٢٨] صحيح مسلم، ج ٨، ص ١٤٧