الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ١٢٣ - الفصل الثالث في مناقضة الآراء الباطلة فيه
المعنوية فلأجل [١] تقسيم [٢] علل جامعة متفرقة، فهي في [٣] أجسام أو [٤] كانت في أجسام. و قد فرضت مفارقة للأجسام لم تكن فيها البتة و هذا خلف.
و ان كانت النفوس كلها نفسا واحدة فنفس زيد و عمرو واحدة بالعدد و هذا خلف؛ [و كذلك القول في النفوس غير الإنسانية] [٥].
فليست النفوس اذن موجودة قبل الأبدان البتة [٦]، بل هي حادثة مع الأبدان؛ و لن يجوز أن يكون ذلك على سبيل الاتفاق و البخت لأنه قد تبين في [كتب الحكمة الإلهية] [٧] ان الأمور الطبيعية ليست اتفاقية لأن الاتفاقية هي الأقلية؛ و الطبيعية اما أكثرية أو دائمة.
فاذن الحق أن النفس حادثة مع حدوث المزاج البدني، فان المزاج البدني سبب لأن يصير البدن قابلا من النفس أو العقل الكليين، أو سبب من أسباب المفارقة لجوهر [٨] النفس الذي يستكمل به نوع ذلك البدن بأن يكون شأن ذلك السبب المفارق أن يفيض وجود النفس مهما تهيأ مزاج يصير به البدن متعلقا بذلك النفس نوعا من التعلق، ليس بأن تنطبع النفس فيه انطباع الصورة المادية في مادتها، بل [٩] بأن يقتصر فعله المتعدي عليه، و يقف أول
[١] ب، ن: و لأجل.
[٢] ط: تقسيمهم.
[٣] ط، ن، د:- في.
[٤] ن:- أو.
[٥] ط، ن، د:- [].
[٦] ب، ن:- البتة.
[٧] ب: [الكتب الحكمية]؛ ن:- الإلهية.
[٨] ب، ن: ز جوهر.
[٩] ب:- بل