الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ١٢١ - الفصل الثالث في مناقضة الآراء الباطلة فيه
وجهة لزومه أن الانسان لن [١] يصير انسانا بشكل بدنه و لا [بقواه الطبيعية] [٢] وحدها؛ بل انما يستكمل [٣] انسانيته بنفسه؛ و هو مبدأ فصله الأخير المقوم لنوعه، فمحال أن يشركه فيه غير نوعه و يفارقه [بأمور بعده] [٤] ليست بفصول بل عوارض؛ فاذن لا يشارك الانسان في نفسه [٥] غيره من الحيوانات.
و اذ قد [٦] حكينا [٧] حجج [القائلين بالتناسخ] [٨]، و [٩] في اختلافهم فيما [١٠] بينهم، فانّا موقفون على موضع التدليس [١١] من كلامهم؛ و هو في فرضهم النفوس موجودة قبل الأبدان؛ ثم في احتجاجهم [١٢] لذلك بأن ما يحدث [١٣] بحدوث المزاج فهو صورة مادية؛ و هذا غير أولي و لا ذائع [١٤] على الاطلاق.
و ان [١٥] كان ذائعا فعساه [يكون ذائعا] [١٦] عند قوم مخصوصين؛ ثم ليس بواجب أن يكون وجود النفس بعد مفارقة البدن كوجوده قبله. فعساه قبله لم يعرض له علة من علل [١٧] منع الدخول في الأبدان، و عرض له ذلك عند وجوده في البدن.
فإذا فسدت هذه المقدمات لم تصح القياسات التي بنوها على
[١] ط، ب، ن: ليس.
[٢] ط، ب: [بقوة الطبيعة].
[٣] ط: يشكل.
[٤] ن: [بعده بأمور].
[٥] ن: نوعه.
[٦] ط:- قد.
[٧] ب:+ هنا؛ ن:+ عمد.
[٨] ط، د: [الناس في التناسخ].
[٩] ب:- و.
[١٠] ط: ما.
[١١] ن: البدن ليس.
[١٢] ط: احتجابهم.
[١٣] ن: حدث.
[١٤] ط: ضائع.
[١٥] ط: فإن.
[١٦] ب، ن: [ذائع].
[١٧] ط: العلل