الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ١٤٢ - الفصل الخامس في إثبات استغناء النفس في القوام عن البدن
ثم ليس كل شيء منقسما بالكم و لا كل شيء بمنقسم [١] بالمعنى؛ و أيضا كل واحد من الأشياء، و إن كان متكثر الجوهر، فهو في [٢] حد وجوده الذي يخصه واحد فيما هو واحد لا كثرة فيه.
فواجب أن يكون من جهة ما تأحد ذلك الشيء تأحدت أجزاؤه و يطلب تلك الكثرة فيه، و رجعت بعضها على بعض.
و لا يمكن البتة أن يكون في مادة معنى شيء هذا وصفه حتى تكون الأجزاء متحدة، فتكون بحالها من المادة متحدة [٣]، فيكون الجسم داخلا في الجسم. بل كل [٤] صورة ذات أجزاء تكون في المادة الجسمانية فهي مفصلة [٥] الأجزاء، لكل جزء جزء على حدة؛ و ليس لها البتة اتحاد بوجه من الوجوه.
فتبين أن الصورة المعقولة ليست في مادة [و لا في شيء من مادة] [٦] فيكون معنى [٧] في مادة. فالحقيقة أن [٨] ذات الإنسان مفارق، جوهر قائم [٩] بنفسه.
[١] ط، ب، د: منقسما.
[٢] ط:- في.
[٣] ن:- متحدة.
[٤] ن: كان.
[٥] ن: متصلة.
[٦] ط:- [].
[٧] ط، ن، د: معنى.
[٨] ب، ن، د: م.
[٩] د:- قائم