الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ١٠٩ - الفصل الثالث في مناقضة الآراء الباطلة فيه
فإن قال قائل أنه يبعث للنفس بدن من أي تراب اتفق [١] و أي [٢] هواء و ماء و نار اتفق [٣]، و ليس من شرطه أن تكون الاسطقسات الموجودة في الحياة الأولى بعينها، فهو بعينه القول بالتناسخ الصراح. و القول الأول [٤] أيضا هو القول بالتناسخ الا أنه مصور [في صورة] [٥] أخرى بالحيلة القولية؛ و أما الحقيقة [٦] فلا فرق بين المادتين و العنصرين المتشابهين: احداهما قد كانت فيها صورة انسانية فقدت، و الأخرى لم تكن فيها و الآن لبستها [٧]- أعني في وقت التصوير [٨] عنها [٩]- عند النشأة الثانية.
فإن كان رد الروح في احدى المادتين تناسخا، فكذلك في المادة الأخرى اذ البدن الإنساني الثاني [١٠] ليس هو البدن الإنساني الأول بعينه؛ ورد الروح إلى [١١] بدن غير البدن الأول هو التناسخ.
فإن أحبوا أن يسموا باسم التناسخ البدن الغير [١٢] المشارك للبدن الأول في المادة الواحدة بالعدد فلهم ذلك، و لكن المعنى فيهما [١٣] واحد غير مختلف البتة، و أضعف القائلين بهذا القول النصارى.
و ايضاح هذا أن الشريعة الجائية على لسان/ نبينا [١٤] محمد
[١] د:- اتفق.
[٢] ط، ب، ن:- أي.
[٣] ب:- اتفق.
[٤] ط:- الأول.
[٥] ب: [بصورة].
[٦] ب: بالحقيقة.
[٧] ط، ب، ن: لست.
[٨] ب، د: التصور.
[٩] د:- عنها.
[١٠] ط، ب، د:- الثاني.
[١١] ب: في.
[١٢] ط: غير.
[١٣] ن: فيها.
[١٤] ط:- نبينا