الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ١٤٦ - الفصل السابع في تعريف أحوال طبقات الناس بعد الموت و تحقيق النشأة الثانية
الأملس، المعتدل في الثقل و الخفة كي لا يفرق كثيرا و لا يجمع كثيرا؛ و للمس اللين المعتدل الملمس لهذه العلة بعينها.
و السبب في هذا ان الفعل الخاص بالشيء هو الغرض في جوهره؛ و هذه الأشياء المذكورة أفعالها في موضوعات خارجات عنها، ما لم يتصل إليها لم تفعل. فإذا وصلت و لم تؤذ كانت لذة [١] ملائمة.
و أما اللذة الحقيقية الحسية فهي [٢] إحساس برجوع الى الحال الطبيعية إذا أحس بمنافر [٣] مؤذ [٤] فلذة/ المطعم و المشرب [٥] لزوال الجوع و العطش، و لذة المنكح شبيهة بلذة الدغدغة و هي [٦] أن سيلان الماء على العضو الغددي، الرخو اللحم، يقشعر [٧] عنه بقوة سيلانه، فيكون كحرقة و ألم، ثم ينقطع سريعا و يتلمس [٨] المقشعر [٩] و يعود الى حاله برطوبة ما يسيل إليه من الماء بلا فصل، فيحس باللذة لقوة حس العضو. و هذا بعينه كسيلان دهن أو رطوبة لزجة دسمة على ظاهر [١٠] جراحة قريبة من الاندمال و انبات [١١] الجلد و لم يفعل بعد [١٢].
ثم الأمر الوهمي، الذي هو الرغبة الحيوانية في المنكح، ينضم إلى هذا المعنى فيزيده ذلك تأكدا في الالتذاذ [١٣]. و لهذا محب لذة
[١] ب، د: ملذة.
[٢] ط: فهو؛ ن: و هي.
[٣] ط، ن: منافر.
[٤] د:- مؤذ.
[٥] ط: المشروب.
[٦] ط، د: و هو.
[٧] ن: يقشر؛ ط، ب: يفتر.
[٨] ب، ن: و يتمكن.
[٩] ط، ب، ن: المتقشر.
[١٠] ط:- ظاهر.
[١١] ط: وافات.
[١٢] ط:- بعد.
[١٣] ب، ن: الالذاذ