الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ١٨٧ - ٥٣- و لا يمكن انقسام الحالات الى ثلاثة
٥١- و يصدر عن الارادة و هي غير متعينة
و هذا لمكان أن الفعل الالهي يصدر عن المشيئة الالهية و المشيئة الالهية ليست متعينة الجهة حتى يختلف نظامها باختلاف جهاتها فيكون الصادر منها كيف ما كان منتظما انتظاما يجمع الأول و الآخر على نسق واحد كما نراه في سائر الأسباب و المسببات.
٥٢- و ستكون الآخرة و القيامة
فان جوزتم استمرار التوالد و التناسل بالطريق المشاهد الآن أو عود هذا المنهاج و لو بعد زمان طويل على سبيل التكرر و الدور فقد رفعتم القيامة و الآخرة و ما دل عليه ظواهر الشرع اذ يلزم عليه أن يكون قد تقدم على وجودنا هذا البعث كرات و سيعود كرات و هكذا على الترتيب.
٥٣- و لا يمكن انقسام الحالات الى ثلاثة
و ان قلتم أن السنة الالهية بالكلية تتبدل الى جنس آخر و لا تعود قط هذه السنة و تنقسم مدة الامكان الى ثلاثة أقسام: قسم قبل خلق العالم اذ كان اللّه و لا عالم و قسم بعد خلقه على هذا الوجه و قسم به الاختتام و هو المنهاج البعثي، بطل الاتساق و الانتظام و حصل التبديل لسنة اللّه و هو محال فان هذا انما يمكن بمشيئة مختلفة باختلاف الأحوال أما المشيئة الأزلية فلها مجرى واحد مضروب لا تتبدل عنه لأن الفعل مضاه للمشيئة و المشيئة على سنن واحد لا تختلف بالاضافة الى الأزمان.