الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ١٧٧ - ٢٧- و هذه الثلاثة باطلة، ففي الأول إيجاد لمثل ما كان لا اعادة عين ما كان
الأول بجمع تلك الأجزاء بعينها، و هذا قسم.
٢٦- إما أن ترد النفس الى بدن أيا كان
و إما أن يقال: يرد النفس الى بدن سواء كان من تلك الأجزاء أو من غيرها و يكون العائد ذلك الانسان من حيث أن النفس تلك النفس، فاما المادة فلا التفات اليها اذ الانسان ليس انسانا بها بل بالنفس.
و هذه الأقسام الثلاثة باطلة
٢٧- و هذه الثلاثة باطلة، ففي الأول إيجاد لمثل ما كان لا اعادة عين ما كان
أما الأول فظاهر البطلان لأنه مهما انعدمت الحياة و البدن فاستئناف خلقها ايجاد لمثل ما كان لا لعين ما كان، بل العود المفهوم هو الذي يفرض فيه بقاء شيء و تجدد شيء، كما يقال: فلان عاد الى الانعام أي أن المنعم باق، و ترك الانعام ثم عاد اليه أي عاد الى ما هو الأول بالجنس و لكنه غيره بالعدد فيكون عودا بالحقيقة الى مثله لا اليه. و يقال: فلان عاد الى البلد أي بقي موجودا خارجا و قد كان له كون في البلد فعاد الى مثل ذلك فان لم يكن شيء باق و شيئان متعددان متماثلان يتخللهما زمان لم يتم اسم العود، الا أن يسلك مذهب المعتزلة فيقال: المعدوم شيء ثابت و الوجود حال يعرض له مرة و ينقطع تارة و يعود أخرى فيتحقق معنى العود باعتبار بقاء الذات و لكنه رفع للعدم المطلق الذي هو النفي المحض و هو اثبات للذات مستمرة الثبات الى أن يعود اليه الوجود و هو محال.