الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ٥٤ - ب- المعاد ضرورة اجتماعية
ب- المعاد ضرورة اجتماعية
يلزم المعاد المرء بسنة النبي و عدله [١٠]، حيث تنتظم أمور الناس و يحفظ حق كل منهم.
من أهم ما تقضي به سنة النبي في هذا المجال تحريم البطالة [١١]، و الدعوة الى العمل الجاد المثمر، حيث «لا يجعل لأحد سبيلا الى أن يكون له من غيره الحظ الذي لا بد منه للانسان، و تكون جنبته معافاة ليس يلزمها كلفة» [١٢].
و توخيا للفضيلة، يحرّم ابن سينا الصناعات الخسيسة تحريمه للبطالة: «تحرم الصناعات التي يقع فيها انتقالات الأملاك أو المنافع من غير مصالح تكون بازائها» [١٣]. يعدد ابن سينا من هذه الصناعات، على سبيل المثال: القمار، السرقة و اللصوصية، القيادة و المراباة [١٤].
اهتمام ابن سينا بالعمل، و دعوة الانسان للجد و الاجتهاد ليكون خلية ناشطة في مجتمع فاضل، لا يقل عن اهتمامه بسلامة القواعد التي يرسو عليها المجتمع الفاضل. في سبيل ذلك يهتم فيلسوفنا بأمر الزواج و يعتبره «من أفضل أركان المدينة» [١٥]، كما يحرّم كل ما من شأنه أن ينال من ذلك الركن و هو الزنا و اللواط، اذ يؤديان الى ضد ما عليه بناء أمر المدينة [١٦].
[١٠] الالهيات، ص ٤٤١؛ قا: النص، ص. ٧٧ أ.
[١١] الالهيات، ص ٤٤٧.
[١٢] نفسه، ص ٤٤٧.
[١٣] نفسه، ص ٤٤٨.
[١٤] نفسه، ص ٤٤٨.
[١٥] نفسه، ص ٤٤٨.
[١٦] نفسه، ص ٤٤٨.