الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ١١٩ - الفصل الثالث في مناقضة الآراء الباطلة فيه
الأجسام و لا يتخلص عن المادة دفعة واحدة بل بعد حين. أ فلا يكون هذا الجسم معطلا؟ و ما معنى هذا الجسم اللطيف؛ أ لطافته [١] بأنه مشف أو متخلخل لين؟ و كيف ما كان فهو جسم طبيعي لا محالة حامل للنفس، فهو حيوان ليس بناطق و لا لا ناطق و هذا خلف.
فهذه جملة ما يحتج به القائلون [بتناسخ النفس] [٢] على الاشتراك.
و القائلون به [٣] في كافة أنواع الحيوان يحتجون بأن النفس اذا قدرت على تهيئة مسكن لها مثل بدن الانسان، فهي قادرة على تهيئة مساكن [٤] لها دونه؛ و ان كان ذلك بتقدير الهي أو تدبير سماوي فالأبدان الانسانية و الحيوانية، غير الانسان، داخلة في ذلك [التقدير و التدبير] [٥]. و لا [٦] يمتنع [٧] أن تسكن النفس في الأبدان غير [٨] الانسانية.
أما في القسم الأول فالأولى [ان النفس اذا كان] [٩] لها خلق من أخلاق الحيوان الغير الناطق، و لم يكن له الفضيلة الانسانية [١٠] كان قادرا على تكوين [١١] بدن غير الإنسان/ على ما قلنا أن يكون بدن/ النوع [١٢] الشبيه به في الخلق: ان كان غضبيا فبدن سبع، و ان كان شهوانيا فبدن بهيمة كالخنزير و ما أشبهه بحسب مشاكلته له [١٣] في الخلق فيسكنه.
[١] ط، ب، ن: اللطافية.
[٢] ب، ن: [بالتناسخ]؛ د: [بتناسخ النفوس].
[٣] ن، د: [بتناسخ النفوس].
[٤] ن: مساكين.
[٥] ب: ن: [التدبير و التقدير].
[٦] ب، ن، د: فلا.
[٧] ط، د: يمنع.
[٨] ب: الغير.
[٩] ط، ب: [اذا كانت النفس]؛ د: [... كانت].
[١٠] ب:+ و.
[١١] ط: ان.
[١٢] ط:- النوع.
[١٣] ب:- له