الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ١٢٠ - الفصل الثالث في مناقضة الآراء الباطلة فيه
و أما في القسم الثاني فأولى ما يعاقب به النفس الدنيئة، التي استحقت النكال، حبسها في أبدان ممتحنة بالمشقة مبتلاة بالخوف و [١] الرهبة.
و قال المعترفون منهم بالشريعة ان اللّه تعالى [٢] قال في محكم كتابه: وَ ما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ [٣]. و هذا هو الحكم الجزم بأن الحيوانات الغير [٤] الناطقة أمثالنا و ليسوا أمثالنا بالفعل، فهي أمثالنا بالقوة؛ و نحن أيضا [٥] أمثالها بالقوة.
و عاد [اليهم شركاؤهم] [٦] في جملة التناسخ، و مخالفوهم في تجويز [٧] تناسخ [الأنفس الانسانية] [٨] في أبدان غير الناس، ان النفس صورة و كمال للبدن، الا أنها من شأنها أن تفارق. و [٩] الأنواع المختلفة لا تتفق في الصورة الفضلية [١٠] لكما لها [١١] البتة. و هذا أمر أورده أرسطو [١٢] في كتاب «النفس» [اذ قال ان] [١٣] من قال أن [١٤] نفس الانسان تدخل [في بدن] [١٥] غير الإنسان، فكأنه جعل صورة الزمن [١٦] جائزة أن تدخل فيه [١٧] آلهة الشجر. و هذا حق لازم
[١] د:- و.
[٢] ط:- تعالى.
[٣] الأنعام: ٣٨.
[٤] د: غير.
[٥] ط، د:- أيضا.
[٦] ط، ب، د: [شركاؤهم عليهم].
[٧] د:- تجويز.
[٨] ب، ن: أنفس الناس.
[٩] ط: من.
[١٠] ط، ب، ن: الفضيلة.
[١١] ط: بكمالها.
[١٢] ب، ن: أرسطاطاليس.
[١٣] ط:- [] و قد وردت بعد [نفس الانسان].
[١٤] ط:- أن.
[١٥] ب:- []؛ ن، د:- في.
[١٦] ط، ب، ن: الزمر.
[١٧] ط، ب، ن: في