الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ٩٣ - الفصل الثاني في اختلاف الآراء فيه
- و قائل بأن النفس اذا ردت [١] إلى البدن كان للمثاب و للمعاقب [٢] جميعا. ثواب و عقوبة بحسب البدن و النفس جميعا:
فكان [٣] للمثاب لذات بدنية من المحسوسات، و لذات نفسانية من السرور و [٤] مشاهدة الملكوت بعين البصيرة، و الأمن من العذاب و العدم؛ و هؤلاء هم المسلمون كافة. و كان للمعاقب آلام بدنية من الحر و البرد و الضرب [٥]، و نفسانية من اللعنة و الخزي و الخوف [٦] و اليأس و الغم [٧].
- و قائل بأن اللذات [اذ ذاك] [٨] تكون [٩] روحانية فقط و كذلك الآلام؛ و هؤلاء هم النصارى أكثرهم. ثم الاختلاف في الخلود و اللاخلود قد يوجد في هؤلاء كما في الأول [١٠].
و أما القائلون بالمعاد للنفس ففرق:
- فرقة مع ذلك تعتقد [١١] بتجسم النفس.
- و فرقة تعتقدها جوهرا نورانيا من عالم النور، مخالطا للبدن الذي هو الجوهر المظلم من عالم الظلمة و هؤلاء هم المجوس [١٢]
[١] ط، ب: رد.
[٢] د: المعاقب.
[٣] ط: و كان.
[٤] ط:- و.
[٥] ط، د:- و الضرب.
[٦] ن:- الخوف.
[٧] ط، ن، د:- و الغم.
[٨] ط، ب، د: ادراك.
[٩] ب:- تكون.
[١٠] ط: الأولى.
[١١] ن:- تعتقد؛ ط، د: قائل
[١٢] المجوس: كلمة ايرانية الأصل، منها المجوسية. وردت غير مرة في القرآن. تطلق على أتباع الديانة الزرادشتيه و عددهم كثير من المسلمين بين أهل الكتاب. انقرضت المجوسية أو كادت بعد استيلاء المسلمين على فارس و ان تركت آثارا في الحركة الفكرية الاسلامية (قا: الموسوعة العربية الميسرة، ص ١٦٥٣).