الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ١٨١ - ٣٨- النفوس ليست غير متناهية
البدن الأول. فالمسلك الذي يدل على بطلان التناسخ يدل على بطلان هذا المسلك.
٣٦- اعتراضنا أن نختار القسم الثالث و هو لا يخالف الشرع
و الاعتراض هو أن يقال: بم تنكرون على من يختار القسم الأخير و يرى أن النفس باقية بعد الموت؟ و هو جوهر قائم بنفسه و ان ذلك لا يخالف الشرع بل دل عليه الشرع في قوله: وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ* و بقوله عليه السلام: «أرواح الصالحين في حواصل طير خضر معلقة تحت العرش»، و بما ورد من الأخبار بشعور الأرواح بالصدقات و الخيرات و سؤال منكر و نكير و عذاب القبر و غيره و كل ذلك يدل على البقاء.
٣٧- و فيه عود محقق
نعم قد دل مع ذلك على البعث و النشور بعده هو بعث البدن.
و ذلك ممكن بردها الى بدن أي بدن كان سواء كان من مادة البدن الأول أو من غيره أو من مادة استؤنف خلقها، فانه هو بنفسه لا يبدنه اذ يتبدل عليه أجزاء البدن من الصغر الى الكبر بالهزال و السمن و تبدل الغذاء و يختلف مزاجه مع ذلك و هو ذلك الانسان بعينه فهذا مقدور للّه و يكون ذلك عودا لذلك النفس فانه كان قد تعذر عليه أن يحظى بالآلام و اللذات الجسمانية بفقد الآلة و قد أعيدت اليه آلة مثل الأولى فكان ذلك عودا محققا.
٣٨- النفوس ليست غير متناهية
و ما ذكرتموه من استحالة هذا بكون النفوس غير متناهية و كون