الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ١٠٠ - الفصل الثالث في مناقضة الآراء الباطلة فيه
رضي بوقوع الغلط [١] و الشبهة، و الاعتقاد المعوج بالإيمان بظاهرها تصريحا.
و أما قوله تعالى [٢]: يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ [٣]، و قوله تعالى [٤] ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ [٥] فهو موضع الاستعارة و المجاز و التوسع في الكلام. و لا يشك في ذلك اثنان من فصحاء العرب، و لا يلتبس على ذي معرفة في لغتهم كما يلتبس في الأمثلة الأولى. بل كما أن في هذه الأمثلة لا تقع شبهة في أنها استعارة [٦] مجازية، كذلك في تلك [٧] لا تقع شبهة في أنها ليست استعارة [٨]، و لا مرادا فيها شيء غير الظاهر ثم هب أن هذه كلها مأخوذة على الاستعارة، فأين النصوص [٩] التوحيدية المشيرة [إلى التصريح بالتوحيد] [١٠] المحض الذي تدعو إليه [١١] حقيقة هذا الدين القيم، المعترف بجلالته على لسان حكماء العالم قاطبة؛ و أين الإشارة الى الدقيق من المعاني المستندة إلى علم التوحيد مثل أنه عالم بالذات [١٢] أو عالم بعلم، قادر بالذات أو قادر بقدرة، واحد بالذات [١٣] على كثرة الأوصاف أو قابل لكثرة [تعالى اللّه عن ذلك] [١٤] بوجه من الوجوه؛ متحيز [١٥] بالذات أو منزه [١٦] عن
[١] ط: بالشبهة.
[٢] ط، ب، ن:- تعالى.
[٣] الفتح: ١٠.
[٤] ط، ب، ن:- تعالى.
[٥] الزمر: ٥٦.
[٦] ب: استعارية.
[٨] ب: استعارية.
[٧] ط، ب: ذلك.
[٩] ط، ب، ن:- النصوص.
[١٠] ط، ب: [بالتصريح الى التوحيد].
[١١] ط:- إليه.
[١٢] ب: الذات.
[١٣] ط، ب، د:- بالذات.
[١٤] ب: [تعالى اللّه عنها]،.
ن: [تعابى و تقدس عنها].
[١٥] ط، ب، ن: متحيزا.
[١٦] ط، ب، ن: منزها