الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ٨٩ - الفصل الأول في ماهية المعاد
الفصل الأول في ماهية [١] المعاد
أما المعاد في لغة العرب فمشتق من العود، و حقيقته [٢] المكان أو [٣] الحالة التي كان الشيء فيه فباينه فعاد إليه، ثم نقل إلى الحالة الأولى [٤] أو إلى [٥] الموضع الذي يصير إليه الانسان بعد الموت، لما اتفق ان كان الرأي الأظهر و الظن الأغلب أن الشيء الذي يصار إليه بعد الموت [٦] منفصل عنه قبل الحياة الأولى. فإن أكثر الأمم على أن الأرواح كانت موجودة قبل الأبدان، و أنها كانت في العالم الذي هو [ثان بعد] [٧] هذا العالم؛ و أن عودها إليه للسعيد إلى الحيز الأفضل منه و هو الجنة و العليون [٨]، و للشقي إلى الحيز الأوحش منه و هو الجحيم و السجين. و كثير من هؤلاء الأكثرين يرون أن أب [٩] الانسان و أمه وردا من ذلك العالم، فاتصل منهما نسل [١٠] يعود إليه. و لهذا قيل [١١] في كتب الأولين [١٢] و صحف الأنبياء المتقدمين،
[١] ط، ب: مائية.
[٢] ن: حقيقة.
[٣] ب: و.
[٤] ط، ب:- الأولى.
[٥] ط، ب:- إلى.
[٦] ن، ب: الممات.
[٧] ط، ب: [ثاني].
[٨] ط، د: و العيون.
[٩] ب: وردت في الهامش.
[١٠] ط: لنسل.
[١١] ن، ب، د:- قيل-.
[١٢] ط، د: الأوائل