الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ٣٥ - أ- وجودها
كما تزيد رؤية اللّه في سعادة المتقين و نعيمهم، كذلك فان حرمان الكفار من تلك الرؤية يزيد في عذابهم و شقائهم.
٢- الجنة
أ- وجودها
اختلفت الآراء في وجود الجنة: هل هي قديمة أم حادثة؟ أين هي؟
استنادا الى القرآن و الأحاديث، «الجنة موجودة الآن، وجدت في الماضي و هي باقية خالدة لأن اللّه خلقها يوم خلق الطبيعة لتكون بمشيئته ثوابا للمتقين» [٨]، كما «لم يزل أصحاب رسول اللّه و التابعون و تابعوهم و أهل السنة و الحديث قاطبة و فقهاء الإسلام و أهل التصوف و الزهد على اعتقاد ذلك و اثباته مستندين في ذلك الى نصوص الكتاب و السنة» [٩].
في النص الجنة موجودة، و قد رآها النبي في اسرائه: «و لقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى، عندها جنة المأوى» [١٠]. و في الحديث «ثم انطلق بي جبريل حتى انتهى الى سدرة المنتهى فغشيها ألوان لا أدري ما هي، قال: ثم دخلت الجنة فاذا فيها جنابذ اللؤلؤ و اذا ترابها المسك» [١١]. جهنم و الجنة موجودتان في كل وقت حتى ان المرء يرى مصيره في أول يوم من أيام آخرته: «ان أحدكم اذا مات
[٨] Saleh Soubhi: La Vie future selon le Coran, Paris, Vrin, ١٩٧١, P ٢٩.
[٩] حادي الأرواح، ص ١١.
[١٠] النجم: ٥٣.
[١١] حادي الأرواح، ص ١٤