الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ٤٧ - ٦- خلاصة
٥- خلود الثواب و العقاب
أصحاب الجنة خالدون في نعيمهم، و أصحاب النار خالدون في جحيمهم، حيث يموت الموت، فلا هرم و لا شيخوخة: «من يدخل الجنة ينعم و لا ييأس، لا تبقى ثيابه و لا يفنى شبابه» [٧٣]. كما أن الموت يذبح بين الجنة و النار على شكل كبش: «يجاء بالموت كأنه كبش أملح، فيوقف بين الجنة و النار فيقال: يا أهل الجنة هل تعرفون هذا؟ فيشرئبون و ينظرون و يقولون: نعم هذا الموت، ثم يقال: يا أهل النار هل تعرفون هذا؟ فيشرئبون و ينظرون و يقولون: نعم هذا الموت، قال: فيؤمر به فيذبح، قال: ثم يقال: يا أهل الجنة خلود لا موت، و يا أهل النار خلود لا موت» [٧٤].
كما أنه عند ما «يدخل أهل الجنة الجنة، و أهل النار النار، يقوم مؤذن بينهم فيقول: يا أهل الجنة لا موت، و يا أهل النار لا موت، كل خالد فيما هو فيه» [٧٥].
٦- خلاصة
تبالغ الأحاديث في وصف العالم الآخر و تغالي في ماديته. كما أنها تضيف الى ما ورد في الآيات. فالآيات لم تذكر، كما سبق، عدد أبواب الجنة و لا أسماءها و انما الأحاديث هي التي أشارت الى ذلك، فحددت عدد الأبواب، مع اسم كل منها، و من أي باب
[٧٣] صحيح مسلم، ج ٨، ١٤٨.
[٧٤] حادي الأرواح، ص ٢٨٢- ٢٨٣.
[٧٥] صحيح مسلم، ج ٨، ص ١٥٣