الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ١٢٤ - الفصل الثالث في مناقضة الآراء الباطلة فيه
تدبيره العقلي عنده. و أما التعقل فهو فعله في جوهره و ذاته، و [١] لا حاجة له في وجوده [الى شيء غيره، بل عسى يحتاج في مبادئ وجوده] [٢] [الى الخارجات عنه] [٣]، و هذا/ أمر [٤] قد فرغ من تقريره في عدة كتب.
و اذا [٥] تقرر أن وجود النفس و حدوث المزاج معا [٦]، فتبين أنه كما يحدث المزاج يجب معه وجود نفس حادثة؛ اذ ليس لها ذلك بالاتفاق و لا بالعرض؛ بل أمر يلزمه بالضرورة.
فإذا [٧] حدث مزاج بدن [٨] و حدث معه نفس متعلقة به التعلق المذكور، فمحال أن يقال بالتناسخ لأن الحيوان الواحد نفسه واحدة. و اذا قيل بالتناسخ وجب وجود نفسين في بدن واحد:
النفس الحادثة بحدوث البدن و النفس المتناسخة، كل واحدة منهما نفس كاملة واحدة مع الأخرى بالنوع.
فإذن [٩] ليس وجود النفس في البدن الا من جهة اقتصار فعلها المتعدي عليه، و انما يكون دائما في البدن فعل نفس [١٠] واحدة لا يكون الحيوان- و كأنه بالحقيقة نفسه عند نفسه- شيئين مختلفين اثنين يفعلان حيوانية، بل البداهة [١١] تشهد أن ظاهر الانسان و سائر الحيوان واحد، و باطنه المشعور به واحد ليس باثنين مختلفين.
[١] ب:- و.
[٢] ط:- [].
[٣] ب، ن:- [].
[٤] ب: المعنى؛ د: الفن.
[٥] ط، ب، ن: و اذ؛ ن، ط:+ قد.
[٦] ط: مقارنان.
[٧] ن: و اذا.
[٨] ن: بدني.
[٩] ب: و اذ.
[١٠] ط: نفسه.
[١١] ط، ب: البديه؛ ن: البديهة.