الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ١٢٥ - الفصل الثالث في مناقضة الآراء الباطلة فيه
فظاهر أن النفسين لا يكونان معا في بدن لأن الثانية غير هذه المشعور بها و غير هذه التي تفعل أفاعيلها لا يكون لها تعلق بالبدن لأن التعلق هو هذا، فلا يكون لها وجود في البدن.
فبين من هذا أن كل بدن فان نفسه تحدث مع حدوث مزاجه، و أنه ليس نفس بدن كائنة [١] قبله، لا بعد مفارقة أبدان قبله و لا خلاف [٢] ذلك. انما المعنى في التناسخ الذي يذكره أجلة الحكماء مثل أفلاطن و فيثاغورس [٣] [رمز و تمثيل [٤] و كلام موشى [٥]] [٦]؛ و الغرض منه [٧] هو [٨] الاشارة الى الهيئات [٩] الردية التي تبقى في [النفوس بعد] [١٠] الأبدان:
اذا كانت النفوس [١١] شريرة [١٢] فاجرة فتعذب بها النفوس، و تكون كأنها بعد في الأبدان لأن وجودها [في الأبدان] [١٣] لم يكن بمخالطة و [١٤] مجاورة و انطباع في المادة، بل بتأثرها عن القوى البدنية
[١] ب: كائنا.
[٢] ط، د:+ في.
[٣] وردت ال فيثاغورس (٥٨٢- ٥٠٧ ق. م): فيلسوف يوناني ولد في ساموس. أسس جماعة في كروتانا كانت تؤمن بتناسخ الأرواح و ضرورة الحياة المطهرة من الشهوة. رأى أن جوهر الأشياء هو العدد. له نظرية هندسية مدونة باسمه.
من آرائه أن الغاية من تعليم الرياضيات و الموسيقى هي بلوغ الانسجام بين الروح و الجسد.
(قا: الموسوعة العربية الميسرة، ص ١٣٤٢).
[٤] د: تخييل.
[٥] ب، ن: ناموسي.
[٦] مكررة في د.
[٧] ط، ن، د: فيه.
[٨] ب، ن:- هو.
[٩] ط، ن، د: الهيئة.
[١٠] ط: [نفوس بعد]؛ د: [نفوس بعض].
[١١] د:- النفوس.
[١٢] ط، ب، د: الشريرة.
[١٣] ب:- [].
[١٤] ن، د:+ لا