الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ٣٧ - ج- أنهارها
«لبنة من ذهب و لبنة من فضة و ملاطها مسك أذفر و حصباؤها اللؤلؤ و الياقوت و ترابها الزعفران» [١٨].
ج- أنهارها
تتفجر أنهار الجنة من أعلى درجاتها ثم تنحدر الى أدناها مرورا بها جميعا: «الفردوس ربوة الجنة و أعلاها و أوسطها و منها تفجر أنهار الجنة» [١٩]. يزيد في عذوبة هذه الأنهار قباب اللؤلؤ التي تعتليها و الكوثر الذي ينساب بين ضفافها: «بينا أنا أسير في الجنة، اذا بنهر حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف، فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال:
هذا الكوثر الذي أعطاك ربك، قال: فضرب الملك بيده فاذا طينه مسك أذفر» [٢٠].
يضاف الى قباب اللؤلؤ و انسياب الكوثر عذوبة الماء و صفاؤه، اللذان يضاهيان العسل حلاوة و الثلج بياضا: «و الكوثر نهر في الجنة، حافتاه من ذهب، و مجراه على الدر و الياقوت، تربته من المسك و ماؤه أحلى من العسل و أبيض من الثلج» [٢١].
اذا كانت غزارة الماء الى هذا الحد، حيث أنها تخترق المسافات الشاسعة الفاصلة بين درجات الجنة (بين الدرجتين كما بين الأرض و السماء) [٢٢] فان العسل و اللبن و الخمر لا تقل غزارة عن الماء: «ان في الجنة بحر الماء و بحر العسل و بحر اللبن و بحر الخمر ثم تشقق الأنهار بعد» [٢٣].
[١٨] نفسه، ص ٩٣.
[١٩] نفسه، ص ١٢١.
[٢٠] نفسه، ص ١٢٣.
[٢١] نفسه، ص ١٢٤.
[٢٢] نفسه، ص ١١٣.
[٢٣] نفسه، ص ١٢٤