الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ١١١ - الفصل الثالث في مناقضة الآراء الباطلة فيه
و ترهيبهم بالبشارة بالثواب و الإنذار بالعقاب، و تصوير السعادة الثوابية لا بالصورة الإلهية الجليلة الفائقة التي هي عليها، بل بالصورة المفهومة عندهم و [١] المستحسنة لديهم و هي اللذة و الراحة؛ و تصوير الشقاوة على مقابلة ذلك؛ و تقسيم اللذة إلى [٢] المبصرة و المسموعة و المشمومة و الملموسة و المطعومة، و النكاحية من الملموسة؛ و اشباع القول في أسباب كل واحد منها من حور عين و ولدان مخلدين، و فاكهة مما يشتهون، و كأس [من معين] [٣] لا يصدعون عنها و لا ينزفون؛ و جنات تجري من تحتها الأنهار من لبن و عسل و خمر و ماء زلال، و سرر و أرائك و خيام و قباب فرشها من سندس و استبرق، و جنة [٤] عرضها [٥] السماوات و الأرض، و ما يجري [٦] مجرى ذلك.
و تقسيم الراحة الروحانية الى الخلو عن الأحزان و المخاوف، و الدوام على الفرح و السرور [٧] و النشاط، و أعظم ذلك كله زيارة رب العالمين، و كشف الحجاب [٨] عنه تعالى [٩] لهم؛ و ان أبى ذلك قوم فإنه [أمر شرعي ثابت] [١٠] بحكم اتفاق السواد الأعظم عليه و تواتر/ الأخبار به. فإن العام من البشر اذا دعوا الى الخير و العدل الانسانيين فكأنهم [١١] دعوا الى أمر هو خلاف طباعهم البشرية و ضد [١٢] حركات نفوسهم الحيوانية الغالبة على النفس النطقية المصير بها كأنها معدومة
[١] ط، د:- و.
[٢] ب:+ اللذة.
[٣] ب:- []؛ ن: [- من].
[٤] ب، ن:- جنة.
[٥] ن، د:+ عرض.
[٦] ط، ب: جرى.
[٧] ب:- السرور.
[٨] ب، ن: الحجب.
[٩] ب، ن:- تعالى.
[١٠] ن، د:- أمر؛ ط: [ثابت شرعي].
[١١] ط: فاتهم.
[١٢] ط، ب، د:- ضد