الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ١١٢ - الفصل الثالث في مناقضة الآراء الباطلة فيه
أصلا أو معدومة الفعل و السلطان البتة، لم يجيبوا اليه الا قهرا و رعبا.
و [١] من الممتنع أن ينهض واحد من البشر باتساع كافة شركاء جنسه من [الرغبة و الرهبة] [٢] في [٣] الدنيا، و يبين ما يبلغ به هذا الغرض. فلا بد من تقرير ما أعد للمحسنين أو [٤] للمسيئين من ذلك عندهم في الدار الآخرة بتولي من له الخلق و الأمر تعالى وحده [٥]، و تصوير ذلك بصورة يفهمونها و يتخيلونها. أما المحسن فبأمور عددناها، و أما المسيء فبأضداد ذلك من السعير و الزمهرير و الزبانية و السلاسل و الأغلال، [و أكل الضريع و شرب [٦] الصديد] [٧] و تدميغ مقامع الحديد إياهم، و تبديل جلودهم عقيب جلود تأكلها [٨] النار حتى لا يفنى عقابهم.
فانه اذا لم يمثل لهم [الثواب و العقاب] [٩] الحقيقي، البعيد عن الأفهام، بما [١٠] يظهر، لم يرغبوا [و لم يرهبوا؛ و ما لم يبعث أبدانهم] [١١] لم يترشحوا للأمرين. فوجب في حكم [١٢] السياسة الشرعية تقرير أمر المعاد [١٣] و الحساب و الثواب و العقاب على هذه الوجوه. و قد [١٤] بلغ [١٥] صاحب شريعتنا [محمد صلعم] [١٦] في
[١] ب: ثم.
[٢] ن: [الرعبي و الرهبي].
[٣] ب:- في.
[٤] ط، ب: و؛ د: و المسيئين.
[٥] ط، ن، د: جده.
[٦] ب:- شرب.
[٧] ن: [و اشرب الصديد و اكل الضريع].
[٨] ب: تاكله.
[٩] ن: [العقاب و الثواب].
[١٠] ب، ن: و ما.
[١١] ن:- [].
[١٢] ن:- حكم.
[١٣] ن: البعث.
[١٤] ط:- قد.
[١٥] ن: أبلغ.
[١٦] ب:- []؛ ن: [عليه السلام]