الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ١١٤ - الفصل الثالث في مناقضة الآراء الباطلة فيه
و يسبحون و يعبدون آناء الليل و النهار و لا يفترون، ثم لا يثابون آخر الأمر.
و الذي يتخيل من هذا في نفوس الجمهور و العامة، و ان حملوا أنفسهم على اعتقاد خلافه كرها و طوعا [١] للشريعة، هو أنهم معذبون لأن السعادة الحقيقية و اللذة الروحانية غير مفهومة عندهم أصلا، [و لا لها] [٢] في أفهامهم [٣] وجود، و ان اعترف بها طائفة منهم قولا.
فليكن هذا كافيا في مناقضة الجاعلين المعاد للبدن وحده، أو للنفس و البدن معا.
[فصل في مناقضة القائلين بالتناسخ- إبطال التناسخ] [٤].
القائلون بالتناسخ يحتجون لصحة [٥] دعواهم بقولهم أن النفوس قد صح من أمرها أنها جواهر مفارقة للمادة؛ و صح من أمرها أنها تفارق الأبدان [٦] بعد الموت؛ و صح أن الأبدان المادية [٧] غير متناهية. فلا يخلو أما أن تكون النفوس متناهية أو غير متناهية.
فإن كانت النفوس الموجودة الآن، المفارقة [٨] للأبدان المادية [٩]، غير متناهية؛ وجد ما لا يتناهى بالفعل و هذا [١٠] محال.
و ان كانت متناهية [و أبدانها غير متناهية] [١١]، لم يكن بد من
[١] ب، ن: طاعة.
[٢] ب: [و لهم].
[٣] ن: أوهامهم.
[٤] ب: [القول في مناقضة القياسات بالتناسخ]؛ ن:- [ابطال التناسخ].
[٥] ط، ب: بصحة.
[٦] ط:- الأبدان.
[٧] ن: المائية.
[٨] ط، ب، ن: مفارقة.
[٩] ن: المائية.
[١٠] ط، د: و هو.
[١١] ط:- []