الأضحوية في المعاد - ابن سينا - الصفحة ٤٠ - ه- لذاتها
الحلي، تتفتح لهم أكمام طوبى فيلبسون ما يشاءون: «ما منكم من أحد يدخل الجنة الا انطلق به الى طوبى فتتفتح له أكمامها فيأخذ من أي ذلك، شاء أبيض، و ان شاء أحمر، و ان شاء أخضر، و ان شاء أصفر و ان شاء أسود و مثل شقائق النعمان و أرق و أحسن» [٣٧].
تزيد في أناقة أصحاب الجنة الحلي التي تزين أعناقهم و الأساور التي ترصع معاصمهم: «مسورون بالذهب و الفضة، مكالمون بالدر، عليهم أكاليل من در و ياقوت متواصلة و عليهم تاج كتاج الملوك شباب مرد مكحلون» [٣٨]. هذه اللآلي لا يرقى الخيال الى تصورها: «لو أن رجلا من أهل الجنة طلع فيه أسواره لطمس ضوء الشمس كما تطمس الشمس ضوء النجوم» [٣٩].
كل ما أعد لأصحاب الجنة من المفاتن و الملذات، تضاهيها لذة النكاح حيث أعدت للمتقين الحور العين اللواتي يعجز البيان عن وصفهن و الاحاطة بجمالهن: «لو اطلعت امرأة من نساء أهل الجنة الى الأرض لملأت ما بينهما ريحا و لأضاءت ما بينهما، و لنصيفها على رأسها خير من الدنيا و ما فيها» [٤٠]، أولئك الحوريات «ألبس اللّه وجوههن النور و أجسادهن الحرير، بيض الألوان، خضر الثياب، صفر الحلي، مجامرهن الدر و أمشاطهن الذهب» [٤١]، ما يزيد في جمالهن و رقتهن أنهن من غير طبيعة البشر: «الحور العين خلقن من الزعفران» [٤٢].
[٣٧] نفسه، ص ١٣٩.
[٣٨] نفسه، ص ١٣٧.
[٣٩] نفسه، ص ١٣٧.
[٤٠] نفسه، ص ١٥٧.
[٤١] نفسه، ص ١٥٨.
[٤٢] نفسه، ص ١٦١